رواه كتاب ( وصيايا الكافي ) ( 1 ) باب صدقاتهم عليهم السلام عن عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : بعث إليّ أبو الحسن عليه السلام بوصية أمير المؤمنين عليه السلام وهي : بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا ما أوصى به في ماله عبد اللّه على ابتغاء وجه اللّه ، ليدخلني به الجنّة ويصرفني به عن النار ، ويصرف النار عنييَوْمَ تَبْيَضُّ وجُوُهٌ وَتَسْوَدُّ وجُوُهٌ إنهّ ما كان لي من مال بينبع يعرف لي فيها وما حولها صدقة ورقيقها ، غير أنّ رباحا وأبا نيزر وجبيرا عتقاء ليس لأحد عليهم سبيل ، فهم موالي يعملون في المال خمس حجج ، وفيه نفقتهم ورزقهم وأرزاق أهاليهم مع ذلك ، وما كان لي بوادي القرى كلهّ من مال لبني فاطمة ورقيقها صدقة ، وما كان لي بديمة وأهلها صدقة ، غير أنّ زريقا له مثل ما كتبت لأصحابه وما كان بآدينه وأهلها صدقة والفقيرين كما قد علمتم صدقة في سبيل اللّه ، وإنّ الذي كتبت من أموالي هذه صدقة واجبة بتلة حيّا أنا أو ميتا ، ينفق في كلّ نفقة يبتغي بها وجه اللّه في سبيل اللّه ووجهه ، وذوي الرحم من بني هاشم وبني المطلب والقريب والبعيد ، وإنهّ يقوم على ذلك الحسن بن عليّ ، يأكل منه بالمعروف وينفقه حيث يراه اللّه عز وجل ، في حل محلل لا حرج عليه فيه فإن أراد أن يبيع نصيبا من المال فيقضي به الدين ، فليفعل ان شاء ولا حرج عليه فيه ، وإن شاء جعله سرى الملك ، وإنّ ولد عليّ ومواليهم وأموالهم إلى الحسن بن عليّ ، وإن كانت دار الحسن بن عليّ غير دار الصدقة فبدا له أن يبعيها ، فليبع إن شاء لا حرج عليه فيه ، وإن باع فإنهّ يقسم ثلاثة أثلاث ، فيجعل ثلثها في سبيل اللّه ، ويجعل ثلثا في بني هاشم وبني المطلب ، ويجعل الثلث في آل أبي طالب ، وإنهّ يضعه فيهم حيث يراه اللّه ، وان حدث بحسن حدث وحسين حّ فإنهّ إلى حسين بن عليّ ، وإنّ حسينا يفعل فيه
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 98
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٩٨
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 49 ح 7 .