من يوم قدم مسكن . شهد أبو سمر بن أبرهة وصعصعة بن صوحان ويزيد بن قيس وهياج بن أبي هياج ، وكتب عليّ بن أبي طالب بيداه لعشر خلون من جمادى الأولى ، سنة سبع وثلاثين . ورواه ( التهذيب ) ( 1 ) في أول وقوفه وصدقاته . قول المصنف : « ومن وصيّة له عليه السلام بما يعمل في أمواله » المفهوم من رواية ( الكافي ) و ( التهذيب ) المتقدمة أنّ بعض أمواله عليه السلام كان بينبع ، وبعضها بوادي القرى ، وبعضها بديمة وبعضها بآدينة ، وبعضها بالقصيرة أو الفقيرين ، على اختلاف ( التهذيب ) و ( الكافي ) ، والصواب : الثاني . ففي ( المعجم ) عن جعفر بن محمّد عليه السلام : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أقطع عليّا أربع أرضين : الفقيرين وبئر قيس والشجرة . ومن صدقاته عليه السلام : سويقة ، فقال أبو الفرج : لمّا خرج محمّد بن صالح الحسني على المتوكّل فظفر به ، أخرب سويقة - وهي منزل للحسنيين ، وهي من صدقات أمير المؤمنين عليه السلام - وعقربها نخلا كثيرا وحرق منازل لهم بها ، وأثر فيهم وفيها آثارا قبيحة . ومن صدقاته عليه السلام : ينبع ، ففي ( الكافي ) ( 2 ) عن الصادق عليه السلام : قسم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله الفيء فأصاب عليّ عليه السلام أرضا ، فاحتفر بها عينا فخرج ماء ينبع في السماء كهيئة عنق البعير فسمّاها ينبع ، فجاء البشير يبشر ، فقال عليه السلام : بشر الوارث هي صدقة بتة بتلاء في حجيج بيت اللّه وعابر سبيل اللّه . ومن صدقاته عليه السلام : داره في المدينة ، وكتب في وقتها : تصدّق بداره في بني زريق صدقة لا تباع ولا توهب ولا تورث ، حتى يرثها الذي يرث السماوات
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 100
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٠٠
هامش
( 1 ) التهذيب 9 : 146 ح 608 - 55 ب الوقف .
( 2 ) الكافي 7 : 54 - ح 9 .