قول المصنف في الأول ( قال الشريف أقول ) هكذا في ( المصرية ) وإنّما في ( ابن أبي الحديد ) قال الرضي ، وفي ( ابن ميثم ) ( 1 ) قال السّيد ( 2 ) ، وهو دليل على أن أصله من كلام الشّراح وأنّ « أقول » زائدة ( الغفير هاهنا ) انما قال ههنا لأن الغفيرة تأتي في موضع آخر بمعنى آخر ، قال الجوهري يقال « ما فيهم غفيرة » أي : لا يغفرون ذنبا لأحد ، قال الراجز :
وقال ابن دريد : وكلّ شيء غطيته فقد غفرته ، ومنه المغفرة والغفيرة ( 4 ) ( الزيادة والكثرة من قولهم للجمع الكثير ، الجمّ الغفير والجماء الغفير ) المفهوم من الجوهري انهما يأتيان بالوصفية معرفة ونكرة وبالإضافة ، فقال وقولهم « جاءوا جماء غفيرا والجماء الغفير وجم الغفير وجماء الغفير » أي : جاءوا بجماعتهم : الشريف والوضيع ( 5 ) . ( ويروى : عفوة من أهل أو مال ) هو رواية اليعقوبي ، فقد عرفت أنّ في خبره « فمن أصابه نقص في أهله وماله ورأى عند أخيه عفوة فلا يكوننّ ذلك عليه فتنة » والغفيرة رواية ( الكافي ) كما مر وكذا ( النهاية ) ( 6 ) . ( والعفوة الخيار من الشيء ، يقال عفوة الطعام أي : خياره ) وقال الجوهري وقال بعضهم العفاوة بالكسر أول المرق وأجوده ، والعفاوة بالضم آخره يردّها مستعير القدر مع القدر يقال منه « عفوة