تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢

الغالب ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 1 ) ( يقال فلج عليهم وفلجهم ) لم أقف على من جوّز فلجهم ، ففي ( الجمهرة ) : فلج الرجل على خصمه وأفلج إذا ظهر عليه ( 2 ) ، وفي ( الصحاح ) : فلج على خصمه وأفلجه اللّه عليه ( 3 ) ، وفي ( الأساس ) : فلجت على خصمك وفلجت حجتك ( 4 ) . ( وقال ) هكذا في ( المصرية ) والصواب : ( قال ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم ) ( 5 ) ولأنهّ قال ذلك شاهدا ( الراجز ) في الصحاح الرجز داء يصيب الإبل في أعجازها فإذا ثارت الناقة ارتعشت فخذاها ساعة ثم تنشط ومنه سمّي الرجز من الشعر لتقارب أجزائه وقلّة حروفه . ( لما رأيت فالجا قد فلجا ) ان ذكره شاهدا لكون معنى الفالج القاهر الغالب فصحيح وان ذكره لصحّة ( فلجهم ) فهو أعم . هذا ، ولفظ خبري ابن عساكر في العنوان « الأول » هكذا : خطب فقال : أيّها الناس إنّما هلك من هلك ممّن كان قبلكم بركوبهم المعاصي ، ولم ينههم الربّانيّون والأحبار ، فأنزل اللّه بهم العقوبات ، ألا فمروا بالمعروف ، وانهوا عن المنكر قبل أن ينزل بكم الذي نزل بهم ، واعلموا أنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يقطع رزقا ، ولا يقرّب أجلا ، إنّ الأمر ينزل من السماء كقطر المطر إلى كلّ نفس بما قدّر اللّه لها من زيادة أو نقصان في أهل أو مال أو نفس ، فإذا أصاب أحدكم النقصان في أهل أو مال أو نفس في الآخرة عقوبة فلا يكونن ذلك له فتنة - إلى آخره « وقد يجمعهما اللّه لأقوام » .

هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 19 : 115 .
( 2 ) جمهرة اللغة 1 : 487 .
( 3 ) صحاح اللغة للجوهري 1 : 335 .
( 4 ) أساس البلاغة : 246 .
( 5 ) شرح ابن أبي الحديد 19 : 115 .