تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧

إلى ابنه أبي جعفر الجواد : بلغني أنّ الموالي إذا ركبت أخرجوك من الباب الصغير ، فإنّما ذلك من بخل منهم لئلا ينال منك أحد خيرا ، وأسألك بحقي عليك لا يكن مدخلك ومخرجك إلّا من الباب الكبير ، فإذا ركبت فليكن معك ذهب وفضة ثم لا يسألك أحد شيئا إلّا أعطيته ، ومن سألك من عمومتك ان تبرهّ فلا تعطه أقلّ من خمسين دينارا والكثير إليك ، ومن سألك من عمّاتك فلا تعطها أقلّ من خمسة وعشرين دينارا والكثير إليك ، إنّما أنا أريد بذلك أن يرفعك اللّه ، فأنفق ولا تخش من ذي العرش إقتارا . وروى أنّ الباقر عليه السّلام قال للحسين بن أيمن : أنفق وأيقن بالخلف من اللّه ، فإنهّ لم يبخل عبد ولا أمة بنفقة فيما يرضي اللّه عزّ وجلّ إلّا أنفق أضعافها فيما يسخط اللّه . وروى انهّ عليه السّلام قال : ان الشمس لتطلع ومعها أربعة أملاك ملك ينادي يا صاحب الخير أتمّ وأبشر ، وملك ينادي يا صاحب الشرّ انزع وأقصر ، وملك ينادي أعط منفقا خلفا وممسكا تلفا ، وملك ينضحها بالماء ولولا ذلك اشتعلت الأرض . وروى عن الصادق عليه السّلام قال : من يضمن أربعة بأربعة أبيات في الجنة : انفق ولا تخف فقرا ، وأنصف الناس من نفسك ، وأفش السلام في العالم ، واترك المراء وإن كنت محقّا ( 1 ) . « ومن يقبض يده عن عشيرته فإنّما تقبض منه عنهم يد واحدة وتقبض منهم عنه أيد كثيرة » روى ( أمالي المفيد ) عن الشعبي قال : قال صعصعة : عادني أمير المؤمنين عليه السّلام في مرضي ثم قال : أنظر فلا تجعلنّ عيادتي إيّاك فخرا على قومك ، وإذا رأيتهم في أمر فلا تخرج منه فإنهّ ليس بالرجل غنى عن

هامش
( 1 ) الكافي 4 : 42 - 44 ح 1 و 5 و 7 و 10 .