فلا يدخل الكوفة ما دام لي بها سلطان . فقال عديّ لعبد اللّه : إنّ هذا لجّ في أمرك فالحق بالجبلين ( 1 ) . ومرّ في الفصل في وصيته عليه السّلام إلى ابنه قوله : « وأكرم عشيرتك فإنّهم جناحك الذي به تطير ويدك التي بها تصول . . . » ، مع شروح مفيدة . « ولسان الصدق يجعله اللّه للمرء في الناس خير له من المال يورثه غيره » قال إبراهيم عليه السّلام : وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ ( 2 ) أي : ثناء حسنا ، وقال تعالى في نوح وإبراهيم وموسى وهارون وإلياس : وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ . سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ ( 3 ) ، وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ . سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ ( 4 ) ، وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ . سَلامٌ عَلى إلِ ْياسِينَ ( 6 ) أي : تركنا قول « سلام عليهم » في الآخرين . وفي ( الكافي ) : قال الصادق عليه السّلام لأبي كهمس : اقرأ عبد اللّه بن أبي يعفور السلام وقل له : إنّ جعفر بن محمّد يقول لك : أنظر ما بلغ به عليّ عند النبي فالزمه وإنّ عليّا إنّما بلغ ما بلغ به بصدق الحديث وأداء الأمانة ( 7 ) . وروى : أنّ الرجل ليصدق حتّى يكتبه اللّه صديقا . وفي ( كامل المبرد ) : قال ابن حلزة اليشكري :
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 75
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٧٥
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 5 : 267 .
( 2 ) الشعراء : 84 .
( 3 ) الصافات : 78 - 79 .
( 4 ) الصافات : 108 - 109 .
( 6 ) الصافات : 129 - 130 .
( 7 ) الكافي 2 : 104 ح 5 .