تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨

العشيرة بن مالك بن أدد ، وإنّما سمّي سعد العشيرة لأنهّ لم يمت حتّى ركب معه من ولده وولد ولده ثلاثمئة رجل ( 1 ) . « والعمل الصالح حرث الآخرة » قال تعالى : مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حرَثْهِِ وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نؤُتْهِِ مِنْها وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ ( 2 ) . « وقد يجمعهما اللّه لأقوام » قال تعالى : وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النّارِ . أُولئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمّا كَسَبُوا ( 3 ) . وروى الكشي : إن الصادق عليه السّلام إذا رأى إسحاق بن عمّار ، وإسماعيل بن عمّار قال : قد يجمعهما اللّه لأقوام - يعني الدنيا والآخرة - ( 4 ) . هذا ، وقالوا : دخل أبو ورق على هارون وبين يديه جارية حسناء فقال له : صفها وإنّ اسمها دنيا ، فقال :

ان دنيا هي التي * تملك القلب قاهره ظلموا شطر اسمها * فهي دنيا وآخره
ولما قتل طاهر ذو اليمينين الأمين كتب إلى المأمون : وجّهت إليك بالدنيا وهو رأس المخلوع وبالآخرة وهي البردة والقضيب . « فاحذروا ما حذركم اللّه من نفسه » لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍ إِلّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً
هامش
( 1 ) العقد الفريد 3 : 307 .
( 2 ) الشورى : 20 .
( 3 ) البقرة : 202 .
( 4 ) رجال الكشي : 402 ح 752 .