المراد الفائز الذي ينتظر قبل فوزه أول فوزة من قداحه . « الذي ينتظر أول فوزة من قداحه » بالكسر جمع القدح بالكسر ، وأمّا القدح بفتحتين فجمعه أقداح للشرب ، والقداح للميسر . « توجب له المغنم » أي : الغنيمة . « ويرفع بها عنه » هكذا في ( المصرية ) والصواب : ( ويرفع عنه بها ) كما في ( ابن أبي الحديد ) ( 1 ) و ( ابن ميثم ) ( 2 ) و ( الخطية ) . « المغرم » أي : الغرامة ، قال ابن دريد في ( جمهرته ) ، أسماء قداح الميسر ممّا اتّفق عليه الأصمعي وغيره من أهل العلم الفائزة منها سبعة وهي الفذ والتوأم والضريب - وهو المصفح - والحلس والنافس والمسبل والمعلّى ، فهذه سبعة ومنها ما لا نصيب له الفسيح والمنيح والرقيب والوغد ( 3 ) . وقال ابن ميثم : المنقول أنّ الخشبات المسمّيات قداحا - وهي التي كانت لايسار الجزور - سبعة : أولها الفذ وفيه فرض واحد ، والثاني التوأم وفيه فرضان ، وثالثها الضريب وفيه ثلاثة فروض ، ورابعها الحلس وفيه أربعة ، والخامس النافس وفيه خمسة ، والسادس المسبل وفيه ستة ، والسابع المعلّى وله سبعة ، وليس بعده قدح فيه شيء من الفروض إلّا أنّهم يدخلون مع هذه السبعة أربعة أخرى تسمّى أو غادا لا فروض فيها وإنّما تنقل بها القداح وأسماؤها : المصدر ثم المضعف ثم المنيح ثم السفيح ، فإذا اجتمع أيسار الحي أخذ كلّ منهم قدحا وكتب عليه اسمه أو علمّه بعلامة ثم أتوا بجزور فينحرها صاحبها ويقسمها عشرة أجزاء على الوركين والفخذين والعجز
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 64
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٦٤
هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 1 : 312 .
( 2 ) شرح ابن ميثم 2 : 3 .
( 3 ) جمهرة اللغة 1 : 504 .