تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤

المراد الفائز الذي ينتظر قبل فوزه أول فوزة من قداحه . « الذي ينتظر أول فوزة من قداحه » بالكسر جمع القدح بالكسر ، وأمّا القدح بفتحتين فجمعه أقداح للشرب ، والقداح للميسر . « توجب له المغنم » أي : الغنيمة . « ويرفع بها عنه » هكذا في ( المصرية ) والصواب : ( ويرفع عنه بها ) كما في ( ابن أبي الحديد ) ( 1 ) و ( ابن ميثم ) ( 2 ) و ( الخطية ) . « المغرم » أي : الغرامة ، قال ابن دريد في ( جمهرته ) ، أسماء قداح الميسر ممّا اتّفق عليه الأصمعي وغيره من أهل العلم الفائزة منها سبعة وهي الفذ والتوأم والضريب - وهو المصفح - والحلس والنافس والمسبل والمعلّى ، فهذه سبعة ومنها ما لا نصيب له الفسيح والمنيح والرقيب والوغد ( 3 ) . وقال ابن ميثم : المنقول أنّ الخشبات المسمّيات قداحا - وهي التي كانت لايسار الجزور - سبعة : أولها الفذ وفيه فرض واحد ، والثاني التوأم وفيه فرضان ، وثالثها الضريب وفيه ثلاثة فروض ، ورابعها الحلس وفيه أربعة ، والخامس النافس وفيه خمسة ، والسادس المسبل وفيه ستة ، والسابع المعلّى وله سبعة ، وليس بعده قدح فيه شيء من الفروض إلّا أنّهم يدخلون مع هذه السبعة أربعة أخرى تسمّى أو غادا لا فروض فيها وإنّما تنقل بها القداح وأسماؤها : المصدر ثم المضعف ثم المنيح ثم السفيح ، فإذا اجتمع أيسار الحي أخذ كلّ منهم قدحا وكتب عليه اسمه أو علمّه بعلامة ثم أتوا بجزور فينحرها صاحبها ويقسمها عشرة أجزاء على الوركين والفخذين والعجز

هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 1 : 312 .
( 2 ) شرح ابن ميثم 2 : 3 .
( 3 ) جمهرة اللغة 1 : 504 .