تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
لقد ضلّ حلمي في خليدة إنّني * سأعتب نفسي بعدها وأتوب فأقسم بالرّحمن إنّي ظلمتها * وجرت عليها والهجاء كذوب ( 1 )
« وتغرى » من الإغراء أو التغرية أي : تولع . « به لئام الناس » في ( المعجم ) : اجتاز القاضي التنوخي يوما في بعض الدروب فسمع امرأة تقول لأخرى : كم عمر بنتك يا أختي فقالت لها : رزقتها يوم شهر بالقاضي التنوخي وضرب بالسياط فرفع رأسه إليها وقال : يا بظراء صار صفعي تاريخك ما وجدت تاريخا غيره . وفي ( العيون ) : دخل اعرابي على المساور الضبّي وهو بندار الريّ فسأله فلم يعطه فقال :
أتيت المساور في حاجة * فما زال يسعل حتّى ضرط وحكّ قفاه بكرسوعه * ومسّح عثنونه وامتخط فأمسك عن حاجتي خيفة * لاخرى تقطّع شرخ السفط فأقسم لو عدت في حاجتي * للطّخ بالسلح وشي النمط وقال غلطنا حساب الخراج * فقلت من الضرط جاء الغلط

فكان مساور كلّما ركب صاح به الصبيان : « من الضرط جاء الغلط » فهرب من غير عزل إلى بلاد أصبهان ( 2 ) . « كان كالفالج الياسر » هكذا في النهج بتقديم « الفالج » في الأول وبتقديم الياسر بلفظ « كالياسر الفالج » في الثاني ، والظاهر أنهّ أخذ الأول من رواية ( الكافي ) وأخذ الثاني من كتب عريب الحديث ، بدليل أنّ النهاية أيضا نقله

هامش
( 1 ) الأغاني 13 : 196 .
( 2 ) عيون الأخبار لابن قتيبة 3 : 154 .