تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦

لأرى رجلا لن يخزي اللّه على لسانه رجلا من المهاجرين ( 1 ) . وفي حديث ابن شبه عن السري ، عن عبد الكريم بن رشيد عن أبي عثمان قال : لمّا جاء الثالث فشهد بزنا المغيرة ، كان عمر كانّما نثر الرماد على وجهه ، فلمّا جاء زياد جاء شاب يخطر بيديه ، فرفع عمر رأسه إليه وقال له : ما عندك أنت يا سلح العقاب - وصاح أبو عثمان صيحة تحكي صيحة عمر - قال عبد الكريم : لقد كدت أن يغشى عليّ لصيحته - فقال زياد لعمر : أما أن أحقّ ما حق القوم فليس عندي ، ولكني رأيت مجلسا قبيحا وسمعت نفسا حثيثا وابتهارا ، ورأيته متبطنها ، فقال عمر أرأيته يدخل ويخرج كالميل في المكحلة قال : لا ( 2 ) . وفي كثير من الروايات : قال زياد : رأيته رافعا برجليها ورأيت خصييه مترددين بين فخذيها وسمعت خفرا شديدا ونفسا عاليا ، فقال عمر : أأرأيته يدخله ويخرجه كالميل في المكحلة قال : لا . فقال عمر : اللّه أكبر قم يا مغيرة إليهم فاضربهم . فضربهم - فقال أبو بكره بعد أن ضرب : أشهد أنّ المغيرة فعل كذا وكذا ، فهمّ عمر بضربه . فقال له عليّ عليه السّلام : إن ضربته رجمت صاحبك . وحجّ عمر بعد ذلك مرّة فوافق الرقطاء التي رمي بها المغيرة بالموسم فرآه - وكان المغيرة يومئذ بالموسم - فقال عمر للمغيرة : أتعرف هذه قال : نعم ، هذه أم كلثوم بنت عليّ ، فقال له : ويحك أتتجاهل عليّ واللّه ما أظن أبا بكرة كذب عليك ، وما رأيتك إلّا خفت أن ارمى بحجارة من السماء - وكان عليّ بعد ذلك يقول : إن ظفرت بالمغيرة لأتبعته أحجاره ( 3 ) . وفي ( نقض الإسكافي ) : كان المغيرة يسبّ عليّا عليه السّلام على منبر الكوفة

هامش
( 1 ) الأغاني 16 : 95 - 97 ، والنقل بتلخيص .
( 2 ) المصدر نفسه 16 : 97 - 98 .
( 3 ) المصدر نفسه .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 596 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )