تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩

استخلف رجلا عجز عن طلاق امرأته ( 1 ) وفي ( مسترشد الطبري ) الإمامي مخاطبا للعامّة : ومن فقهائكم ورواة أخباركم ابن عمر الذي قعد عن بيعة عليّ عليه السّلام ثم مضى إلى الحجّاج فطرقه ليلا فقال : هات يدك لأبايعك لأمير المؤمنين عبد الملك فإني سمعت النبيّ يقول : « من مات وليس عليه إمام فميتته جاهلية » حتى أنكرها عليه الحجّاج مع كفره وعتوهّ ( 2 ) . ومرّ عن الإسكافي : أنهّ بلغ من احتقار الحجّاج له أن أخرج رجله من الفراش ، وقال اصفق بيدك عليها .

12

الحكمة ( 14 ) وقال عليه السّلام : مَا كُلُّ مَفْتُونٍ يُعَاتَبُ أقول : قد عرفت في العنوان التاسع من رواية أبي مخنف التي نقلها ( جمل المفيد ) : أنهّ عليه السّلام قال - لسعد وابن عمر واسامة ومحمّد بن مسلمة لمّا اعتذروا عن تخلّفهم عنه - : « ما كل مفتون يعاتب ألستم على بيعتي » قالوا : بلى . قال : « فانصرفوا فسيغني اللّه عنكم » . وقلنا ثمة أنّ تبديل أبي الحسين المعتزلي ذيل الخبر : ( فانصرفوا فسيغني اللّه عنكم ) بقوله : ( فإذا بايعتم فقد قاتلتم ) ، من تصرفاته في الخبر دفعا للطعن عن سعد وابن عمر ، مع أنّك قد عرفت أنّ عدم بيعتهم متواترة ، وأنّ الخبر شاذ ولو لم نطرحه لا بد من تأويله بكون المراد بكونهم على بيعته عليه السّلام عدم إخلالهم بخلافته عليه السّلام . ثم إنّ المراد بقوله عليه السّلام : ( ما كلّ مفتون يعاتب ) ، أنّ المفتون إنّما يعاتب
هامش
( 1 ) تاريخ الطبريّ 4 : 227 - 228 ، سنة 23 .
( 2 ) ابن رستم الطبري : المسترشد : 16 ط الحيدرية ، النجف .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 589 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )