يلاحظ أنّهما نكثا وأفسدا في الأرض وقتلا آلافا من المسلمين بغير حقّ ، وقد قال تعالى : . . . إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللّهَ . . . ( 1 ) والَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللّهِ مِنْ بَعْدِ ميِثاقهِِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 2 ) أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجّارِ ( 3 ) . والحارث ونظراؤه - في نظرهم إلى جانب دون جانب - مصاديق قول الشاعر :
. قول المصنف « فقال الحارث فإنّي اعتزل مع سعيد » هكذا في ( المصرية ) ( 4 ) والصواب : ( سعد ) ، فإنّ المراد سعد بن أبي وقاص المعروف . « بن مالك وعبد اللّه بن عمر فقال عليه السّلام إنّ سعيدا » الكلام فيه كالأوّل . « وعبد اللّه بن عمر » هكذا في ( المصرية ) ( 5 ) ، و ( بن عمر ) زائدة لعدم وجوده في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم ) ( 6 ) ، ولعدم الاحتياج إليه بعد ذكره في كلام الخصم كما في ( سعد ) . « لم ينصرا الحق » وهو هو عليه السّلام ، ففي متواتر الخبر وظاهر العيان والأثر كونه عليه السّلام مع الحقّ وكون الحقّ معه عليه السّلام ( 7 ) من أولّه إلى آخرهوَ سَلامٌ عَلَيْهِ