تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦

يلاحظ أنّهما نكثا وأفسدا في الأرض وقتلا آلافا من المسلمين بغير حقّ ، وقد قال تعالى : . . . إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللّهَ . . . ( 1 ) والَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللّهِ مِنْ بَعْدِ ميِثاقهِِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 2 ) أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجّارِ ( 3 ) . والحارث ونظراؤه - في نظرهم إلى جانب دون جانب - مصاديق قول الشاعر :

حفظت شيئا وغابت عنك أشياء

. قول المصنف « فقال الحارث فإنّي اعتزل مع سعيد » هكذا في ( المصرية ) ( 4 ) والصواب : ( سعد ) ، فإنّ المراد سعد بن أبي وقاص المعروف . « بن مالك وعبد اللّه بن عمر فقال عليه السّلام إنّ سعيدا » الكلام فيه كالأوّل . « وعبد اللّه بن عمر » هكذا في ( المصرية ) ( 5 ) ، و ( بن عمر ) زائدة لعدم وجوده في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم ) ( 6 ) ، ولعدم الاحتياج إليه بعد ذكره في كلام الخصم كما في ( سعد ) . « لم ينصرا الحق » وهو هو عليه السّلام ، ففي متواتر الخبر وظاهر العيان والأثر كونه عليه السّلام مع الحقّ وكون الحقّ معه عليه السّلام ( 7 ) من أولّه إلى آخره‌وَ سَلامٌ عَلَيْهِ

هامش
( 1 ) الفتح : 10 .
( 2 ) البقرة : 27 .
( 3 ) ص : 28 .
( 4 ) نهج البلاغة 3 : 216 .
( 5 ) المصدر نفسه .
( 6 ) في شرح ابن أبي الحديد 19 : 147 وشرح ابن ميثم 5 : 377 « ابن عمر » أيضا .
( 7 ) هذا من الأحاديث المتواترة من طرق الخاصّة والعامّة . جملة من رواته من أعلام العامّة في كتاب الغدير 3 : 176 - 180 ، وكتاب التاج الجامع للأصول كتاب الفضائل في فضل عليّ بن أبي طالب ، وإحقاق الحقّ 1 : 58 و 7 : 470 ، وكذا في بحار الأنوار باب أنهّ من الحقّ والحقّ معه 38 : 26 .