الشمس . واللّه لأن يكون النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال لي ما قال له في غزوة تبوك : « ألا ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنهّ لا نبي بعدي » أحبّ إليّ من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس ، وأيم اللّه لا دخلت لك دارا ما بقيت .
ونهض .
ووجدت في كتاب علي بن محمّد بن سليمان النوفلي ، في الأخبار عن ابن عايشة وغيره : أنّ سعدا لمّا قال هذه المقالة لمعاوية ونهض ليقوم ضرط له معاوية وقال له : اقعد حتّى تسمع جواب ما قلت ، فما كنت عندي قط ألأم منك الآن ، فهلا نصرت عليّا ولم قعدت عن بيعته فإنّي لو سمعت من النبيّ فيه مثل الذي سمعت فيه لكنت خادما لعليّ ما عشت .
فقال سعد : واللّه إنّي لأحق بموضعك منك .
فقال معاوية : يأبى عليك بنو عذرة - وكان سعد فيما يقال لرجل من بني عذرة .
وفي ذلك يقول السيّد الحميري :
سائل قريشا بها إن كنت ذا عمه * من كان أثبتها في الدين أوتادا
إن يصدقوك فلم يعدوا أبا حسن * إن أنت لم تلق للأبرار حسّادا
إن أنت لم تلق تيميّا أخا صلف * ومن عدي لحق اللّه جحّادا
أو من بني عامر أو من بني أسد * رهط العبيد ذوي جهد وأوغادا
ورهط سعد وسعد كان قد علموا * عن مستقيم صراط اللّه صدّادا
قوم تداعوا زنيما ثم سادهم * لولا خمول بني زهر لمّا سادا ( 1 )
وأما ابن عمر ففي ( الطبري ) : أنّ عمر لمّا تمنى حين وفاته حياة أبي عبيدة وسالم مولى أبي حذيفة حتى يستخلفهما ، قيل له : فابنك قال : كيف
هامش
( 1 ) مروج الذهب 3 : 23 - 24 ، والنقل بتصرّف وتلخيص .