تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥

( فتعرف أهله ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم ( 1 ) والخطيّة ومستنده ) . « ولم تعرف الباطل فتعرف من أتاه » هكذا في ( المصرية وابن أبي الحديد ) ( 2 ) ، ولكن في ( ابن ميثم ) ( 3 ) أيضا : ( فتعرف أهله ) ، ونسبت ما في المتن إلى نسخة . وكيف كان فهو كلام في غاية النفاسة نظير قوله عليه السّلام : « لا تنظروا إلى من قال وانظروا إلى ما قال » ( 4 ) ، فإن النّاس الذين ليس لهم معرفة كاملة يجعلون الرجال ميزان الحقّ والباطل ، والواجب العكس ، فقال تعالى لنبيهّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : . . . لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ . . . ( 5 ) وقد قال تعالى فيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ . لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ . ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ ( 6 ) . فالحارث رأى أنّ عايشة يقال لها أمّ المؤمنين أخذا من قوله تعالى في حرمة نكاح أزواج نبيهّ . . . النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ . . . ( 7 ) إلّا انهّ لم يلاحظ قوله تعالى : يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللّهِ يَسِيراً ( 8 ) وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى . . . ( 9 ) . كما أنهّ رأى أنّ طلحة والزبير من المهاجرين ، ومن ستّة الشورى ، ولم

هامش
( 1 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 19 : 147 ولكن في شرح ابن ميثم 5 : 377 « من أتاه » أيضا .
( 2 ) نهج البلاغة 3 : 216 ، شرح ابن أبي الحديد 19 : 147 .
( 3 ) في شرح ابن ميثم 5 : 377 « من أتاه » أيضا .
( 4 ) غرر الحكم ودرر الكلم بشرح الخوانساري 6 : 266 ح 10189 .
( 5 ) الزمر : 65 .
( 6 ) الحاقّة : 44 - 46 .
( 7 ) الأحزاب : 6 .
( 8 ) الأحزاب : 30 .
( 9 ) الأحزاب : 33 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 585 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )