تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
نَفْسٍ بِمَا قُسِمَ لَهَا - مِنْ زِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ - فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ لأِخَيِهِ غَفِيرَةً - فِي أَهْلٍ أَوْ مَالٍ أَوْ نَفْسٍ - فَلَا يَكُونَنَّ لَهُ فِتْنَةً - فَإِنَّ الْمَرْءَ الْمُسْلِمَ مَا لَمْ يَغْشَ دَنَاءَةً تَظْهَرُ - فَيَخْشَعُ لَهَا إِذَا ذُكِرَتْ وَتُغْرَى بِهَا لِئَامُ النَّاسِ - كَانَ كَالْفَالِجِ الْيَاسِرِ الَّذِي يَنْتَظِرُ أَوَّلَ فَوْزَةٍ - مِنْ قدِاَحهِِ تُوجِبُ لَهُ الْمَغْنَمَ وَيُرْفَعُ بِهَا عنَهُْ الْمَغْرَمُ - وَكَذَلِكَ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ الْبَرِيءُ مِنَ الْخِيَانَةِ - يَنْتَظِرُ مِنَ اللَّهِ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ - إِمَّا دَاعِيَ اللَّهِ فَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لَهُ - وَإِمَّا رِزْقَ اللَّهِ فَإِذَا هُوَ ذُو أَهْلٍ وَمَالٍ - وَمعَهَُ ديِنهُُ وَحسَبَهُُ - إِنَّ الْمَالَ وَالْبَنِينَ حَرْثُ الدُّنْيَا - وَالْعَمَلَ الصَّالِحَ حَرْثُ الْآخِرَةِ - وَقَدْ يَجْمَعُهُمَا اللَّهُ تَعَالَى لِأَقْوَامٍ - فَاحْذَرُوا مِنَ اللَّهِ مَا حَذَّرَكُمْ مِنْ نفَسْهِِ - وَاخشْوَهُْ خَشْيَةً لَيْسَتْ بِتَعْذِيرٍ - وَاعْمَلُوا فِي غَيْرِ رِيَاءٍ وَلَا سُمْعَةٍ - فإَنِهَُّ مَنْ يَعْمَلْ لِغَيْرِ اللَّهِ يكَلِهُْ اللَّهُ لِمَنْ عَمِلَ لَهُ - نَسْأَلُ اللَّهَ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ وَمُعَايَشَةَ السُّعَدَاءِ - وَمُرَافَقَةَ الْأَنْبِيَاءِ - أَيُّهَا النَّاسُ إنِهَُّ لَا يَسْتَغْنِي الرَّجُلُ - وَإِنْ كَانَ ذَا مَالٍ عَنْ عشَيِرتَهِِ - وَدِفَاعِهِمْ عنَهُْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَلْسِنَتِهِمْ - وَهُمْ أَعْظَمُ النَّاسِ حَيْطَةً مِنْ ورَاَئهِِ وَأَلَمُّهُمْ لشِعَثَهِِ - وَأَعْطَفُهُمْ عَلَيْهِ عِنْدَ نَازِلَةٍ إِنْ نَزَلَتْ بِهِ - وَلِسَانُ الصِّدْقِ يجَعْلَهُُ اللَّهُ لِلْمَرْءِ فِي النَّاسِ - خَيْرٌ لَهُ مِنَ الْمَالِ يوُرَثِّهُُ غيَرْهَُ - ومنها أَلَا لَا يَعْدِلَنَّ عَنِ الْقَرَابَةِ يَرَى بِهَا الْخَصَاصَةَ - أَنْ يَسُدَّهَا بِالَّذِي لَا يزَيِدهُُ إِنْ أمَسْكَهَُ - وَلَا ينَقْصُهُُ إِنْ أهَلْكَهَُ - وَمَنْ يَقْبِضْ يدَهَُ عَنْ عشَيِرتَهِِ - فَإِنَّمَا تُقْبَضُ مِنْهُ عَنْهُمْ يَدٌ وَاحِدَةٌ - وَيُقْبَضُ مِنْهُمْ عنَهُْ أَيْدٍ كَثِيرَةٌ - وَمَنْ تَلِنْ حاَشيِتَهُُ يَسْتَدِمْ مِنْ قوَمْهِِ الْمَوَدَّةَ قال الشريف : أقول : الغفيرة هنا الزّيادة والكثرة من قولهم للجمع الكثير « الجمّ الغفير والجمّاء الغفير » ، ويروى « عفوة من أهل أو
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 53 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )