تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢

أحبّ في اللّه وأبغض في اللّه وأعطى في اللّه ومنع في اللّه فهو من أصفياء اللّه . وعن السجاد عليه السّلام قال : إذا جمع اللّه الأوّلين والآخرين قام مناد يسمع الناس فيقول : أين المتحابّون في اللّه فيقوم عنق من الناس فيقال لهم : اذهبوا إلى الجنّة بغير حساب ، فتتلقّاهم الملائكة فتقول لهم : فأيّ ضرب أنتم من الناس فيقولون : نحن المتحابون في اللّه ، فيقولون : أيّ شيء كانت أعمالكم قالوا كنّا نحبّ في اللّه ونبغض في اللّه ، فيقولون لهم : نعم أجر العاملين ( 1 ) . « واحذر الغضب فإنهّ جند عظيم من جنود إبليس » روى ( الكافي ) : أنّ رجلا بدويّا أتى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : إنّي أسكن البادية فعلّمني جوامع الكلم . فقال : آمرك ألّا تغضب ، فأعاد عليه المسألة ثلاث مرّات حتّى رجع الرجل إلى نفسه فقال : لا أسأل عن شيء بعد هذا ، ما أمرني النبيّ إلّا بالخير . وكان أبي يقول : أيّ شيء أشدّ من الغضب إنّ الرجل ليغضب فيقتل النفس التي حرّم اللّه ويقذف المحصنة . وعن أبي جعفر عليه السّلام : إنّ الرجل ليغضب فما يرضى أبدا حتّى يدخل النار ، فأيّما رجل غضب على قوم وهو قائم فليجلس من فوره ذلك فإنهّ سيذهب عنه رجز الشيطان ، وأيّما رجل غضب على ذي رحم فليدن منه وليمسهّ فإنّ الرّحم إذا مسّت سكنت ( 2 ) .

8

الخطبة ( 22 ) ومن خطبة له ع أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الْأَمْرَ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ - كَقَطَرَاتِ الْمَطَرِ إِلَى كُلِّ
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 125 - 126 ح 3 و 6 و 8 بتصرف في بعض الألفاظ .
( 2 ) الكافي 2 : 302 - 303 ح 2 و 4 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 52 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )