« وارفق بها ولا تقهرها ، وخذ عفوها ونشاطها » في ( الكافي ) عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّ هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق ، ولا تكرّهوا عبادة اللّه إلى عباد اللّه فتكونوا كالراكب المنبّت الذي لا سفرا قطع ولا ظهرا أبقى ( 1 ) . « إلّا ما كان مكتوبا عليك من الفريضة فإنهّ لا بدّ من قضائها » أي : أدائها كقوله تعالى : فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ ( 2 ) . « وتعاهدها عند محلّها » أي : عند وقتها سواء كان لك نشاط أم لا بخلاف النافلة . وفي ( الكافي ) عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّ للقلوب إقبالا وإدبارا ، فإذا أقبلت فتنفّلوا وإذا أدبرت فعليكم بالفريضة . وروي أنّ أبا الحسن موسى عليه السّلام كان إذا أهمّ ترك النافلة ( 3 ) . « وإيّاك أن ينزل بك الموت وأنت آبق من ربك في طلب الدّنيا » قيل لأبي ذر : كيف ترى قدومنا على اللّه قال : أمّا المحسن فكالغائب يقدم على أهله وأما المسئ فكالآبق يقدم على مولاه . قيل له : فكيف حالنا عند اللّه قال : اعرضوا أعمالكم على كتاب اللّه إنهّ تعالى يقول : إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ وَإِنَّ الْفُجّارَ لَفِي جَحِيمٍ ( 4 ) . قيل له : فأين رحمة اللّه قال : إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ( 5 ) . « وإيّاك ومصاحبة الفسّاق فإنّ الشرّ بالشّر ملحق » روى ( الكافي ) : أنّ الهادي عليه السّلام قال للجعفري : مالي رأيتك عند عبد الرحمن بن أبي يعقوب فقال
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 50
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥٠
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 86 ح 1 .
( 2 ) الجمعة : 10 .
( 3 ) الكافي 3 : 454 ، ح 15 و 16 .
( 4 ) الانفطار : 13 - 14 .
( 5 ) الأعراف : 56 .