« وليس أمري وأمركم واحدا إنّي أريدكم للهّ » في ( تاريخ اليعقوبي ) : لمّا بويع عليّ عليه السّلام قام صعصعة بن صوحان فقال له عليه السّلام : واللّه لقد زينت الخلافة وما زانتك ، ورفعتها وما رفعتك ، ولهي إليك أحوج منك إليها . وقام خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين فقال له عليه السّلام : ما أصبنا لأمرنا هذا غيرك ، ولا كان المنقلب إلّا إليك ، ولئن صدقنا أنفسنا فيك لأنت أقدم النّاس ايمانا ، وأعلم النّاس باللهّ وأولى المؤمنين بالرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، لك ما لهم وليس لهم ما لك . وقام ثابت بن قيس خطيب الأنصار فقال له عليه السّلام : واللّه لئن كانوا تقدموك في الولاية فما تقدموك في الدين ، ولقد كانوا وكنت لا يخفى موضعك ولا يجهل مكانك ، يحتاجون إليك فيما لا يعلمون وما احتجت إلى أحد مع علمك . وقام الأشتر فقال : أيّها النّاس هذا وصيّ الأوصياء ، ووارث علم الأنبياء ، العظيم البلاء ، الحسن العناء ، الذي شهد له كتاب اللّه بالإيمان ، ورسوله بجنّة الرضوان ، من كملت فيه الفضائل ، ولم يشك في سابقته وعلمه وفضله الأواخر والأوائل ( 1 ) . « وأنتم تريدوني » هكذا في ( المصرية ) ( 2 ) ، والصواب : ( تريدونني ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم ( 3 ) والخطيّة ) . « لأنفسكم » قال عمّار للناس قبل بيعتهم له عليه السّلام : أيّها النّاس رأيتم سيرة عثمان بالأمس ، فإن لم تنظروا لأنفسكم تقعون في مثله . « أيّها النّاس أعينوني على أنفسكم ، وأيم اللّه لأنصفن المظلوم من ظالمه »
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 562
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥٦٢
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبيّ 2 : 179 .
( 2 ) نهج البلاغة 2 : 26 .
( 3 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 9 : 31 ، ولكن في شرح ابن ميثم 3 : 164 « تريدوني » أيضا .