تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩

« أو رأى جورا فردهّ » فهو الواجب على كلّ مسلم . « وكان عونا بالحقّ على صاحبه » هكذا في النسخ ( 1 ) ، والأصحّ ما في رواية الإسكافي ( 2 ) : ( وكان عونا للحقّ على من خالفه ) .

7

الخطبة ( 136 ) ومن كلام له عليه السّلام : لَمْ تَكُنْ بَيْعَتُكُمْ إِيَّايَ فَلْتَةً - وَلَيْسَ أَمْرِي وَأَمْرُكُمْ وَاحِداً - إِنِّي أُرِيدُكُمْ للِهَِّ وَأَنْتُمْ تُرِيدُونَنِي لِأَنْفُسِكُمْ - أَيُّهَا النَّاسُ أَعِينُونِي عَلَى أَنْفُسِكُمْ - وَايْمُ اللَّهِ لَأُنْصِفَنَّ الْمَظْلُومَ مِنْ ظاَلمِهِِ وَلَأَقُودَنَّ الظَّالِمَ بخِزِاَمتَهِِ - حَتَّى أوُردِهَُ مَنْهَلَ الْحَقِّ وَإِنْ كَانَ كَارِهاً أقول : الأصل في هذا الكلام ما رواه ( الإرشاد ) : عن الشعبي عنه عليه السّلام حين تخلّف ابن عمر وسعد وأسامة وحسان ومحمّد بن مسلمة عن بيعته ، فقال الشعبي : لمّا توقف هؤلاء عن بيعته ، حمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : أيّها النّاس إنّكم بايعتموني على ما بويع عليه من كان من قبلي ، وإنّما الخيار للناس ( 3 ) قبل أن يبايعوا ، فإذا بايعوا فلا خيار لهم ، وإنّ على الإمام الاستقامة وعلى الرعية التسليم ، وهذه بيعة عامّة من رغب عنها رغب عن دين الإسلام واتّبع غير سبيل أهله ، ولم تكن بيعتكم إيّاي فلتة ، وليس أمري وأمركم واحدا ، وإنّي أريدكم للهّ وأنتم تريدونني لأنفسكم ، وأيم اللّه لأنصحن للخصم

هامش
( 1 ) نهج البلاغة 2 : 211 ، شرح ابن أبي الحديد 11 : 8 ، شرح ابن ميثم 4 : 10 .
( 2 ) مضت آنفا .
( 3 ) قال العلّامة المجلسي رحمه اللهّ في البحار 32 : 33 ما لفظه : « إنّما الخيار » أي : بزعمكم وعلى ما تدّعون من ابتناء الأمر على البيعة .