هكذا في ( المصرية ) ( 1 ) ، والصواب : ( وما استسن ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم ) ( 2 ) و ( الخطية ) . « النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فاقتديته » وهكذا كان مذهبه عليه السّلام في عدم حجيّة غير كتاب اللّه تعالى وسنّة نبيهّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . « فلم احتج في ذلك إلى رأيكما ولا رأي غيركما » لأنّ كل شيء مذكور في كتاب اللّه وسنة نبيهّ ، وإن كان باقي الصحابة لم يعرفوا ذلك . « ولا وقع حكم جهلته فأستشيركما وإخواني المسلمين » كما كان من تقدم عليه كذلك فقالوا : جاءت امرأة إلى عمر فقالت : إنّ زوجي يصوم النّهار ويقوم الليل ، وإنّي أكره أن أشكوه وهو يعمل بطاعة اللّه . فقال لها عمر : نعم الزوج زوجك . فجعلت تكرّر إليه القول وهو يكرّر عليها الجواب . فقال كعب بن سور لعمر : إنّها تشكو زوجها في مباعدته إيّاها عن فراشه . ففطن عمر حينئذ وقال له : قد وليّتك الحكم بينهما . فقال كعب لعمر : إنّ اللّه أحلّ لزوجها من النّساء مثنى وثلاث ورباع ، فله ثلاثة أيام ولياليهنّ يعبد فيها ربهّ ، ولها يوم وليلة . فقال له عمر : واللّه ما أعلم من أي أمر بك أعجب ، أمن فهمك أمرهما ، أم من حكمك بينهما ، اذهب قد وليّتك قضاء البصرة ( 3 ) . « ولو كان ذلك » على طريق الفرض . « لم أرغب عنكما ولا عن غيركما » وإلّا فكان وقوع ذلك منه عليه السّلام محالا . « وأما ما ذكرتما من أمر الأسوة » أي : المساواة بين النّاس في قسمة الغنيمة . « فإنّ ذلك أمر لم أحكم أنا فيه برأيي ولا وليّته هوى مني ، بل وجدت أنا وأنت
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 547
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥٤٧
هامش
( 1 ) نهج البلاغة 2 : 210 .
( 2 ) في شرح ابن أبي الحديد 11 : 7 وشرح ابن ميثم 4 : 9 « استنّ » أيضا .
( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 12 : 46 - 47 .