الجاهلية ، مع أنّ ( الصحاح ) إنّما قال : ( وإذا علم القامر يفوز قدحه قيل جرى ابناعيان ) ، لا كما قال ابن أبي الحديد : استعان الإنسان ، إذا قال وقت الظفر والغلبة هذه الكلمة . مع أنهّ أيّ ربط للاستعانة بمثل ( ابناعيان ) والاستعانة من العون ، وابناعيان من العين وبينهما بون ، ذكر ( الصحاح ) و ( القاموس ) الأوّل في الأوّل ( 1 ) والثاني في الثاني ( 2 ) ، وقد عرفت كلام ( الصحاح ) ، وفي ( القاموس ) : ابناعيان - ككتاب - طائران أو خطان يخطهما العائف في الأرض ، ثم يقول ابناعيان أسرعا البيان وإذا علم . . . ( 3 ) ، مع أنّك قد عرفت أنّ أصل الاستعانة تصحيف من المصنّف . « وعونان على العجز والأود » بالتحريك مصدر أود الشيء بالكسر أي : اعوج . ثم الظاهر أنّ طلحة والزبير لمّا رأيا أنّ عمر كان شريك أبي بكر في خلافته ، وبني اميّة لا سيما مروان كانوا شركاء عثمان في خلافته ، طمعا منه عليه السّلام ذلك .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 541
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥٤١
الخطبة ( 205 ) ومن كلام له ع كلم به طلحة والزبير - بعد بيعته بالخلافة وقد عتبا عليه من ترك مشورتهما ، والاستعانة في الأمور بهما : لَقَدْ نَقَمْتُمَا يَسِيراً وَأَرْجَأْتُمَا كَثِيراً - أَ لَا تُخْبِرَانِي أَيُّ شَيْءٍ لَكُمَا فِيهِ حَقٌّ دَفَعْتُكُمَا عنَهُْ - وَأَيُّ قَسْمٍ اسْتَأْثَرْتُ عَلَيْكُمَا بِهِ - أَمْ أَيُّ حَقٍّ رفَعَهَُ إِلَيَّ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ - ضَعُفْتُ عنَهُْ أَمْ جهَلِتْهُُ أَمْ أَخْطَأْتُ باَبهَُ - .
هامش
( 1 ) الصحاح 6 : 2169 ، مادة : ( عون ) ، القاموس المحيط 4 : 250 مادة ( عون ) .
( 2 ) الصحاح 6 : 2172 ، مادة : ( عين ) ، القاموس المحيط 4 : 252 ، مادة : ( عين ) .
( 3 ) القاموس المحيط 4 : 252 ، مادة : ( عين ) .