تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
بايعتك . وكتب سعد إلى معاوية : ولو كان طلحة والزبير لزما بيعتهما لكان خيرا لهما ، إلى غير ذلك ممّا لو أردنا استقصاءه لطال ، وغاية ما يمكن الزبيريون أن يدعّوه للزبير كما في العنوان ، وادعّاه أولا ابنه أنهّ بايع بيده فقط ، وجوابه ما قاله عليه السّلام هو وابنه . فلو كان مثله مسموعا لزم إمكان نقض جميع العقود والعهود .

5

الحكمة ( 202 ) وَقَالَ ع وَقَدْ قَالَ لَهُ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ - نُبَايِعُكَ عَلَى أَنَّا شُرَكَاؤُكَ فِي هَذَا الْأَمْرِ - لَا وَلَكِنَّكُمَا شَرِيكَانِ فِي الْقُوَّةِ وَالِاسْتِعَانَةِ - وَعَوْنَانِ عَلَى الْعَجْرِ وَالْأَوَدِ أقول : هذا مربوط بما مرّ في أوّل هذا الفصل من كلامه عليه السّلام في وصف بيعته ، والأصل فيه كما عرفت ما كتبه للناس لمّا سألوه عن الثلاثة ، وفيه برواية ( رسائل الكليني ) : فبايعتكم على كتاب اللّه تعالى وسنّة نبيهّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ودعوت النّاس إلى بيعتي فمن بايعني طائعا قبلت منه ، ومن أبى تركته ، فكان أوّل من بايعني طلحة والزبير فقالا : نبايعك على أنّا شركاؤك في الأمر ، فقلت : لا ولكنّكما شركائي وعوناي في العجز ، فبايعاني على هذا الأمر ، ولو أبيا لم اكرههما كما لم اكره غيرهما . وكان طلحة يرجو اليمن والزبير العراق ، فلمّا علما أنّي غير مولّيهما استأذناني للعمرة يريدان الغدرة . وفي ( خلفاء ابن قتيبة ) - في عنوان ( اختلاف طلحة والزبير على عليّ كرم اللّه وجهه ) - : ذكروا ان الزبير وطلحة أتيا عليّا بعد فراغ البيعة فقالا له : هل تدري على ما بايعناك قال : نعم ، على السمع والطاعة وعلى ما بايعتم عليه أبا بكر وعمر وعثمان ، فقالا : لا ، ولكنّا بايعناك على أنّا شريكاك في الأمر . قال
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 538 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )