4
الخطبة ( 8 ) ومن كلام له عليه السّلام يعني به الزبير في حال اقتضت ذلك : يَزْعُمُ أنَهَُّ قَدْ بَايَعَ بيِدَهِِ وَلَمْ يُبَايِعْ بقِلَبْهِِ - فَقَدْ أَقَرَّ بِالْبَيْعَةِ وَادَّعَى الْوَلِيجَةَ - فَلْيَأْتِ عَلَيْهَا بِأَمْرٍ يُعْرَفُ - وَإِلَّا فَلْيَدْخُلْ فِيمَا خَرَجَ مِنْهُ أقول : الذي وقفت عليه كون العنوان كلام الحسن عليه السّلام ابنه عليه السّلام ، ففي ( جمل المفيد ) : لمّا تقرّر في الجمل أمر الكتائب في الفريقين ، وقام ابن الزبير خطيبا في ذمّ أمير المؤمنين عليه السّلام وتهمته بقتل عثمان ، وبلغه عليه السّلام ذلك ، قال للحسن ابنه عليه السّلام : قم يا بني فاخطب ، فقام فحمد اللّه وأثنى عليه ، وقال : أيّها الناس قد بلغتنا مقالة ابن الزبير ، وقد كان أبوه واللّه يتجنّى على عثمان الذنوب ، وقد ضيّق عليه البلاد حتى قتل ، وإن طلحة راكز رايته على بيت ماله وهو حيّ . وأمّا قوله : إنّ عليّا ابتز النّاس أمرهم ، فإن أعظم حجتّه لأبيه زعم أنهّ بايعه بيده ولم يبايعه بقلبه ، فقد أقرّ بالبيعة وادّعى الوليجة ، فليأت على ما ادعّاه ببرهان وأنّى له ذلك ( 1 ) وقال ابن أبي الحديد عند قوله عليه السّلام ( فتداكوا عليّ ) : قال الزبيريّون عبد اللّه بن مصعب ، والزبير بن بكار ومن وافقهم من تيم بن مرة عصبية لطلحة : إنّهما بايعا مكرهين ، وإنّ الزبير كان يقول : بايعت واللجّ - أي : سيف الأشتر - في قفّي - أي : عنقي ( 2 ) . قلت : كون بيعة الزبير والسيف في عنقه ، رواية السيف الوضّاع ، وإن صاحب السيف كان حكيم بن جبلة لا الأشتر ، ففي رواية له : جاء حكيم بن