اللّه فيه ، فقال : للهّ أبوه ، فو اللّه ما أخطأ حرفا ولا تجاوزت ما قال . هذا ، وفي ( المعجم ) : لمّا ورد عضد الدولة بغداد في سنة ( 367 ) ، نقم على الصابي أشياء من مكتوباته عن الخليفة وعن بختيار عزّ الدولة فحبسه ، فسئل فيه وعرف بفضله وقيل له : مثل مولانا لا ينقم على مثله ما كان منه ، فإنهّ كان في خدمة قوم لا يمكنه إلّا المبالغة في نصيحتهم ، ولو أمره مولانا بمثل ذلك إذا استخدمه ما أمكنه المخالفة . فقال عضد الدولة : قد سوغته نفسه فإن عمل كتابا في مآثرنا وتاريخنا أطلقته ، فشرع في محبسه بكتاب ( التاجي في أخباره ) وقيل : إنّ بعض أصدقائه دخل عليه في الحبس وهو في تبييض وتسويد في هذا الكتاب ، فسأله عمّا يعمله ، فقال : أباطيل انمّقها وأكاذيب ألفّقها ، فأنهى الرجل ذلك إلى عضد الدولة ، فأمر بإلقائه تحت أرجل الفيلة ، فأكبّ عبد العزيز بن يوسف ونصر بن هارون على الأرض يقبلانه ويشفعون إليه في أمره حتى أمر باستحيائه وأخذ أمواله ( 1 ) . وقالوا : كتب عبد الحميد لمروان الحمار كتابا إلى أبي مسلم الخراساني ، حمل على جمل لعظمه وكثرته وتهويلا على أبي مسلم ، وقال : ان قرأه خاليا نحب قلبه ، وان قرأه في ملأ خذلوا . فلمّا وصل الكتاب إلى أبي مسلم أحرقه ولم يقرأه ، وكتب على قطعة بياض إلى مروان :
« وكتاب » هكذا في ( المصرية ) ( 2 ) ، مثله ( ابن أبي الحديد ) ( 3 ) ، ولكن في