والأصل في وهمه قول ( الصحاح ) في ( عوذ ) : العوذ : الحديثات النتاج من الظباء والإبل والخيل ، واحدتها عائذ ، مثل حائل وحول ، تقول : هي عائذ بينة العوذة ، وذلك إذا ولدت عشرة أيّام أو خمسة عشر يوما ، ثم هي مطفل بعد . . . ( 3 ) . فإن حمل على أنّ مراده أنّ المطفل أعم ، وإلّا فهو غلط منه ، وكيف لا ، وقد قال نفسه في ( طفل ) : والطفل : الظبي معها طفلها وهي قريبة عهد بالنتاج ، وكذلك الناق ، ة والجمع مطافل ومطافيل . ثم استشهد ببيتي أبي ذؤيب المتقدمين ( 4 ) . « تقولون البيعة البيعة » أي : ليس لنا همّ إلّا ببيعتك ولا نرضى إلّا بيعتك . « قبضت يدي » هكذا في ( المصرية ) ( 5 ) ، والصواب : ( كفّي ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم ) ( 6 ) و ( الخطيّة ) . « فبسطتموها » روى ( مقاتل أبي الفرج ) بأسانيد في جعل المأمون الرضا عليه السّلام وليّ عهده : أنّ المأمون أمر ابنه العبّاس فبايعه أول الناس ، فرفع الرضا عليه السّلام يده فتلقى بظهرها وجه نفسه وبطنها وجوههم ، فقال له المأمون :
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 522
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥٢٢
إذا زعزعته الريح جرّ ذيوله * كما رجّعت عوذ ثقال تطفّل ( 1 )
وقال أبو ذؤيب في وصف تكلّم امرأة :
وإنّ حديثا منك لو تبذلينه * جني النحل في ألبان عوذ مطافل
مطافيل أبكار حديث نتاجها * تشاب بماء مثل ماء المفاصل ( 2 )
هامش
( 1 ) لسان العرب 8 : 175 ، مادة : ( طفل ) .
( 2 ) أوردهما الجوهري في الصحاح 5 : 1751 ، مادة : ( طفل ) .
( 3 ) الصحاح 2 : 567 ، مادة : ( عوذ ) .
( 4 ) الصحاح 5 : 1751 ، مادة : ( طفل ) .
( 5 ) نهج البلاغة 2 : 28 .
( 6 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 9 : 38 ، ولكن في شرح ابن ميثم 3 : 166 « يدي » أيضا .