الحروب ، حتى ترى من رأيك فترجع إلى عراقك ونرجع إلى شامنا فقال عليه السّلام له : « لقد عرفت أنهّ إنّما عرضت هذا نصيحة وشفقة ، ولقد أهمّني هذا الأمر وأسهرني ، وضربت أنفه وعينه فلم أجد إلّا القتال أو الكفر بما انزل على محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أنّ اللّه تعالى لم يرض من أوليائه أن يعصى في الأرض وهم سكوت مذعنون ، لا يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن المنكر ، فوجدت القتال أهون عليّ من معالجة الأغلال في جنهم » . فرجع الشامي وهو يسترجع ( 1 ) . قوله عليه السّلام في الثاني : « حتى انقطعت » هكذا في ( المصرية ) ( 2 ) ، والصواب : ( انقطع ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم ) ( 3 ) ، وإن كان ( انقطعت ) أيضا صحيحا لكون النعل مؤنثا . « النعل وسقطت » هكذا في ( المصرية ) ( 4 ) ، والصواب : ( وسقط ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم ) ( 5 ) أيضا . « الرداء ووطئ الضعيف » في ( صفين نصر ) - بعد ذكر شرح خفاف بن عبد اللّه لمعاوية قتل عثمان - فقال له معاوية : ثم مه قال : ثمّ تهافت الناس على عليّ عليه السّلام بالبيعة ، تهافت الفراش حتى ضلت النعل وسقط الرداء ووطئ الشيخ ( 6 ) . « وبلغ من سرور الناس ببيعتهم إيّاي أن ابتهج » أي : سرّ . « بها الصغير وهدج » الهدج : مشي الشيخ في ارتعاش ، قال : ( وهدجانا
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 519
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥١٩
هامش
( 1 ) وقعة صفّين لنصر بن مزاحم : 474 - 475 .
( 2 ) نهج البلاغة 2 : 249 .
( 3 ) في شرح ابن أبي الحديد 13 : 3 : « انقطعت » في المتن و « انقطع » في الشرح ، ولكن في شرح ابن ميثم 4 : 99 « انقطعت » أيضا .
( 4 ) في نهج البلاغة 2 : 249 « سقط » أيضا .
( 5 ) في شرح ابن ميثم 4 : 99 ، وشرح ابن أبي الحديد 13 : 3 « سقط » أيضا .
( 6 ) وقعة صفّين لنصر بن مزاحم : 65 .