تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦

أتهبنني ولا تهبن النبيّ قلن : نعم أنت أغلظ وأفظّ - فقال النبيّ : والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان قط سالكا فجّا إلّا سلك فجّا غير فجّك ( 1 ) . ومن غير الكتابين خبرا ( أنّ السكينة لتنطق على لسان عمر ) وخبرا ( أنّ اللّه ضرب بالحقّ على لسان عمر وقلبه ) وخبرا ( أنّ بين عيني عمر ملكا يسددّه ويوفقّه ) وخبرا ( لو لم ابعث فيكم لبعث عمر ) وخبرا ( لو كان بعدي نبيّ لكان عمر ) وخبرا ( لو نزل إلى الأرض عذاب لمّا نجا إلّا عمر ) وخبرا ( ما أبطأ عنّي جبرئيل إلّا ظننت أنهّ بعث إلى عمر ) وخبرا ( سراج أهل الجنّة عمر ) وخبرا ( إنّ شاعرا أنشد النبيّ شعرا ، فدخل عمر فأشار النبيّ إلى الشاعر أن اسكت ، فلمّا خرج عمر قال له : عد فعاد ، فدخل عمر فأشار النبيّ إليه بالسكوت مرّة ثانية ، فلمّا خرج عمر سأل الشاعر النبيّ عن الرجل ، فقال : هذا عمر بن الخطاب ، وهو رجل لا يحب الباطل ) وخبرا ( أنّ النبيّ قال : وزنت بأمتي فرجحت ، ووزن أبو بكر بها فرجح ، ووزن عمر بها فرجح ثم رجح ) ( 2 ) . قال ابن أبي الحديد - بعد نقلها - : رووا في فضل عمر حديثا كثيرا غير هذا ، لكنّا ذكرنا الأشهر ، وطعن أعداؤه في هذه الأحاديث فقالوا : لو كان محدّثا لمّا اختار معاوية الفاسق لولاية الشام ، ولكان اللّه تعالى قد ألهمه وحدثّه بما يواقع معاوية من القبايح والمنكرات والبغي ، والتغلب على الخلافة والاستيثار بمال الفيء وغير ذلك ( 3 ) . قلت : وان كان الخبر . ( كان عمر محدثا ) - بلفظ اسم الفاعل من الافعال - فصحيح ، فقد أحدث تحريم المتعتين ، والعول ، والتعصيب ، والتراويح ، وغير

هامش
( 1 ) المصدر نفسه 12 : 177 - 178 .
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 12 : 178 .
( 3 ) المصدر نفسه 12 : 179 .