عنه ففي ( العقد الفريد ) في الشورى ، قال عليّ عليه السّلام للعبّاس : عدلت عنّا ، قال : وما أعلمك قال قرن عمر بي عثمان ، ثم قال : إن رضي رجلان رجلا ورجلان رجلا ، فكونوا مع الذين فيهم عبد الرحمن ، فلو كان الآخران معي ما نفعاني بعد كون عبد الرحمن مع عثمان ( 1 ) . ثم إذا كان في كلّ من السّتة عيب مانع من تعيينه ، فكيف جعل الأمر بينهم ، ثم إذا كانوا أهلا للخلافة ومات النبيّ راضيا عنهم ، كما زعم ، وان ناقض بعد وقال لطلحة مات النبيّ غاضبا عليك للكلمة التي قلتها في نكاح نسائه بعده ، كيف يأمر بقتلهم ثمّ إن كان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عنهم راضيا بالفرض ، فما كان عن عمر نفسه راضيا حين موته بالحتم ، حيث منعه من وصيتّه ونسبه إلى الهجر ، حتى غضب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأمره مع من معه بالخروج عنه . ثم من كذبه ونفاقه يقول لأمير المؤمنين عليه السّلام انّك أحرصهم عليها ، مع انهّ كان يعلمه بخلافه ، ومع كونها حقهّ تركها لمّا طلب منه العمل بسنّة الشيخين ، وشرط عمر كما تركها يوم السقيفة لئلّا يضمحل الإسلام . ثم إذا كان اعترف بانهّ أولاهم أن يقيم الناس على الحقّ المبين والصراط المستقيم ، لم لم يعينّه وقد قال تعالى : . . . قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ ( 2 ) ، وقد قال له ابنه عبد اللّه : إذا كان عليّ هكذا فلم لا تعينه فقال له : انهّ لا يقدر أن يراه قائما بالأمر لا في حياته ولا بعد وفاته . ثم قوله لعثمان : يعرفون لك صهرك وسنّك وشرفك وسابقتك ، فأبو
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 489
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٨٩
هامش
( 1 ) العقد الفريد 5 : 29 .
( 2 ) يونس : 35 .