تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧

العباس ، فتجعلوا له في هذا الأمر نصيبا يكون له ولعقبه ، وتكون لكما الحجّة على عليّ وبني هاشم إذا كان العباس معكم ( 1 ) . وفيه : ( في عنوان مرض أبي بكر واستخلافه ) ، قال أبو بكر : واللّه ما آسي إلّا على ثلاث فعلتهن ليتني كنت تركتهن - إلى أن قال - : وليتني تركت بيت عليّ وإن كان أغلق على الحرب - إلى أن قال - : قال أبو بكر لعمر : خذ هذا الكتاب واخرج به إلى النّاس ، وأخبرهم أنهّ عهدي ، وسلهم عن طاعتهم . فخرج بالكتاب وأعلمهم فقالوا : سمعا وطاعة . فقال له رجل : ما في الكتاب قال : لا أدري ، ولكنّي أوّل من سمع وأطاع . قال : لكنّي واللّه أدري ما فيه ، أمرّته عام أوّل وأمّرك العام ( 2 ) . وفيه : - ( في عنوان تولية عمر الشورى ) - قال عمر : سأستخلف النفر الذين توفي النبيّ وهو عنهم راض . فأرسل إليهم فجمعهم - إلى أن قال - : ثمّ قال : إن استقام أمر خمسة منكم وخالف واحد فاضربوا عنقه ، وإن استقام أربعة واختلف اثنان فاضربوا أعناقهما ، وإن استقام ثلاثة واختلف ثلاثة فاحتكموا إلى ابني عبد اللّه فلأيّ الثلاثة قضى فالخليفة منهم ، فإن أبى الثلاثة الأخر من ذلك فاضربوا أعناقهم . فقالوا : قل فينا مقالا نستدل فيها برأيك ، ونقتدى به . فقال : واللّه ما يمنعني أن أستخلفك يا سعد إلّا شدّتك وغلظتك ، مع انّك رجل حرب ، وما يمنعني منك يا عبد الرحمن إلّا انّك فرعون هذه الامّة ، وما يمنعني منك يا زبير إلّا انّك مؤمن الرضا كافر الغضب ، وما يمنعني من طلحة - وكان غائبا - إلّا نخوته وكبره ولو وليها وضع خاتمه في إصبع امرأته ، وما يمنعني منك يا عثمان إلّا عصبيتك وحبّك قومك ، وما يمنعني منك يا عليّ إلّا حرصك

هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة 1 : 12 - 15 ، والنقل بتلخيص .
( 2 ) المصدر نفسه 1 : 18 - 20 ، والنقل بتلخيص .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 487 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )