تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣

ما فعل الرجل قال : قتل . قال : أنا أبو عبد اللّه إذا حككت قرحة نكأتها . إن كنت احرّض عليه حتّى إنّي لاحرّض عليه الراعي في غنمه في رأس الجبل . فقال له سلامة بن روح : يا معشر قريش كان بينكم وبين العرب باب فكسرتموه ، فما حملكم على ذلك فقال : أردنا أن نخرج الحقّ من خاصرة الباطل ، وأن يكون النّاس في الحقّ شرعا سواء ( 1 ) . فقال سيف : قالوا : لمّا أحيط بعثمان ، خرج عمرو بن العاص من المدينة نحو الشام ، وقال : واللّه يا أهل المدينة ما يقيم بها أحد فيدركه قتل هذا الرجل إلّا ضربه اللّه بذل ، ومن لم يستطع نصره فليهرب . فسار مع ابنيه وخرج بعده حسّان ، فبينا عمرو جالس بعجلان ومعه ابناه إذ مرّ بهم راكب ، قال له : من أين قدمت قال : من المدينة . قال : ما اسمك قال حصيرة . قال عمرو : حصر الرجل فما الخبر قال : تركته محصورا . ثم مكثوا أيّاما فمرّ بهم راكب ، فقال : ما اسمك قال : حرب . قال عمرو : يكون حرب ، فما الخبر قال : قتل عثمان وبويع لعليّ . قال عمرو : أنا أبو عبد اللّه يكون حرب من حك فيها قرحة نكأها . . . ( 2 ) وضع في مقابل ذاك هذا . ثم إنهّ بدل على وضع خبر العنوان خصوصا ، سوى ما قلنا من وضع أخباره عموما صدره وذيله ، ففي صدر الخبر : اجتمع إلى عليّ - بعد ما دخل - طلحة والزبير في عدّة من الصحابة فقالوا : يا عليّ إنّا قد اشترطنا إقامة الحدود ، وإنّ هؤلاء القوم قد اشتركوا في دم الرجل ، وأحلّوا بأنفسهم ( 3 ) .

هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 4 : 356 - 357 ، سنة 35 .
( 2 ) تاريخ الطبري 4 : 357 ، سنة 35 .
( 3 ) تاريخ الطبري 4 : 437 ، سنة 35 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 463 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )