تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠

الزبير : يا نعثل ، واللّه لا تذوقه . وروى - وهو من المضحك الركيك - : أنّ الناس لمّا قتلوا عثمان جاء المصريون إلى عليّ ، والكوفيون إلى الزبير ، والبصريون إلى طلحة ، لبيعتهم وهم يأبون وينشدون أرجازا ( 1 ) ، مع أنّ طلحة والزبير حرّضا على قتل عثمان لينالا الخلافة ، وهو عليه السّلام يكرّر الشكاية من غصبهم حقهّ . وروى : أنّ طلحة والزبير بايعاه مكرهين ( 2 ) . مع أنّهما كانا مقرّين بأنّهما بايعاه طوعا ، وإنّما كانا مدعيين أنّهما خافا على أنفسهما لو لم يبايعاه ، فقال عليه السّلام : « أقرّا بالبيعة وادّعيا الوليجة » ( 3 ) . وإنّما وضع ذلك ليصحّح بيعة أبي بكر . وروى : أنّ طلحة والزبير اصطلحا مع عثمان بن حنيف على أن يرسلوا كعب بن سور إلى المدينة ، هل بايعا طوعا أو مكرها فلم يجبه أحد خوفا من سهل بن حنيف عامل عليّ عليه السّلام سوى اسامة ، فقال : بايعاه كارهين . فضربوه حتى أطلقه جمع ( 4 ) . وضع ذلك في مقابل أنّ طلحة والزبير ضربا عثمان بن حنيف ، ونتفا لحيته وأرادا قتله ، ولم يقتلوه خوفا على مخلفيهما من أخيه سهل بن حنيف ( 5 ) . وروى : أنّ طلحة والزبير ما غدرا بعثمان بن حنيف ، بل هو غدر بهما ( 6 ) ،

هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 4 : 349 ، سنة 35 .
( 2 ) تاريخ الطبري 4 : 430 ، سنة 35 .
( 3 ) قال في نهج البلاغة : ومن كلام له عليه السّلام يعني به الزبير في حال اقتضت ذلك : يزعم انهّ قد بايع بيده ولم يبايع بقلبه ، فقد أقرّ بالبيعة ، وادّعى الوليجة . انظر نهج البلاغة 1 : 38 ، الخطبة 8 .
( 4 ) تاريخ الطبري 4 : 467 - 468 ، سنة 36 .
( 5 ) شرح ابن أبي الحديد 9 : 320 - 321 .
( 6 ) تاريخ الطبري 4 : 463 ، سنة 36 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 460 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )