رؤيا في كون قاتله من أهل النار ( 1 ) . ووضع للزبير : أنهّ لمّا سمع بقتل عثمان قال في قتلته : وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ . . . ( 2 ) . مع أنّ الزبير قال ذلك في عثمان لمّا منع الماء ، ولا مناسبة لأن يقوله في قتلته حين قتله لأنّهم كانوا غالبين . ووضع لطلحة : أنهّ لمّا سمع بقتل عثمان قال في قتلته : تبّا لهم فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلا إِلى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ ( 3 ) . مع أنهّ أعدّ رجالا يرمون جنازته ويقولون : نعثل نعثل ، ولا يخلونه يدفنونه في مقابر المسلمين ، مع أنهّ لا مناسبة لمّا قال أيضا . وروى : أنّ عايشة خرجت ممتلئة غيظا على أهل مصر لمّا جاءوا إلى عثمان ( 4 ) . مع أنّها في طريق الحجّ لمّا رأت ابن عبّاس صار أميرا على الموسم ، قالت له : أعطيت لسانا وإيّاك أن تدفع عنه ( 5 ) . وروى : أنّ مروان طلب من عايشة الدفاع عن عثمان فقالت : أخاف أن يفعل بي كما فعل بأم حبيبة لمّا أرادت الدفاع عنه ( 6 ) . مع أنّ عايشة قالت لمروان : وددت أنّ صاحبك في غرائري فألقيه في البحر . وروى : أنهّ جعل الزبير وصيهّ ، وإنّما كان ابنه يدعيها ( 7 ) ، مع أنّ عثمان لمّا اشتد به الحصار نادى اسقونا الماء وأطعمونا ممّا رزقكم اللّه . فناداه
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 459
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٥٩
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 4 : 390 ، سنة 35 .
( 2 ) تاريخ الطبري 4 : 392 ، سنة 5 ، 3 والآية 54 من سورة سبأ .
( 3 ) تاريخ الطبري 4 : 392 ، سنة 35 ، والآية 50 من سورة يس .
( 4 ) تاريخ الطبري 4 : 387 ، سنة 35 .
( 5 ) تاريخ الطبري 4 : 407 ، سنة 35 .
( 6 ) تاريخ الطبري 4 : 387 ، سنة 35 .
( 7 ) تاريخ الطبري 4 : 389 ، سنة 35 .