تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧

إليهم الأعراب ، فهم كالأحزاب أيّام الأحزاب أو من غزانا بأحد ( 1 ) . فإنهّ من ابن سبأ بمصر وما فعل ، وحيث إنّ بني اميّة كانوا يعبّرون عن الشيعة - تهجينا لهم - بالسباية أي : أتباع ابن سبأ القائل : بإلهية أمير المؤمنين عليه السّلام ، صنع هذا الواضع هذا الخبر هكذا ، ولم يكن لابن سبأ اسم في أيّام عثمان في كلام غيره . ثم كيف كان هوى الكوفيين في الزبير ورئيسهم الأشتر وحاله معلوم وزيد ابن صوحان الذي قيل فيه : دينه دين عليّ وكيف كان هوى أهل البصرة في طلحة ورئيسهم حكيم بن جبلة الذي حارب طلحة قبل قدوم أمير المؤمنين عليه السّلام البصرة ، حتى استشهد وجمع كانوا معه حالهم حاله والأصل في وضعه : أنّ الزبير بايع أمير المؤمنين عليه السّلام طمعا في الكوفة ، وبايعه طلحة طمعا في البصرة . وحديثه في الأحوص وذي خشب وذي المروة من الكذب الركيك يكاد يحصل الغثيان منه . وقد وضعه في مقابل ما روي بطرق عن أمير المؤمنين عليه السّلام في أهل الجمل : واللّه لقد علمت صاحبة الهودج أنّ أهل الجمل ملعونون على لسان النبي الامّي ، وَقَدْ خابَ مَنِ افْتَرى ( 2 ) . كما أنّ قوله : إنّهم أرسلوا أبناءهم لمعاونة عثمان ( 3 ) . كذب محض ، أمّا أمير المؤمنين عليه السّلام فكان يمنع الحسنين عليه السّلام عن الحرب في الجمل وصفين ، لئلّا ينقطع بهما نسل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وكيف لم ينقل أحد أنهّ عليه السّلام أجاب معاوية عن نسبة قتل عثمان إليه ، بأنهّ أرسل ابنيه لمدده . وكيف يقول عمرو بن العاص

هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 4 : 348 - 352 ، سنة 35 ، والنقل بتصرّف وتلخيص .
( 2 ) رواه فرات الكوفي في تفسيره : 141 ، في تفسير الآية 40 من سورة الأعراف ، والآية 61 من سورة طه .
( 3 ) تاريخ الطبري 4 : 350 ، سنة 35 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 457 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )