سيف المتقدّمة - أنهّ تعصّبت عليه قوم من أهل الكوفة لا تصح عند أهل الحديث ، ولا لها عند أهل العلم أصل . . . ( 1 ) . والأصل في قصّة الساحر ما عرفته من ( مروج المسعودي ) ( 2 ) في العنوان ( 22 ) عند قوله عليه السّلام : « وإنّ منهم الّذي شرب فيكم الحرام وجلد حدّا في الإسلام » ( 3 ) . وقد وضع في مقابل خبر الإمامية : ( أنّ الناس ارتدوا بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلّا ثلاثة أو أربعة ) ( 4 ) ، ويصدقه قوله تعالى : . . . أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ . . . ( 5 ) أنهّ ما تخلّف عن بيعة أبي بكر إلّا مرتد ( 6 ) . وقد وضع في مقابل ما رووه أنفسهم : أنّ عمر لمّا وقف على باب بيت فاطمة عليها السّلام وقال : « لتخرجن أو لاحرقنّها على من فيها » ( 7 ) ، فخرجوا وبايعوا إلّا عليّا عليه السّلام فإنهّ قال : حلفت ألّا أخرج ولا أضع ثوبي على عاتقي حتى أجمع القرآن ، وأنهّ لمّا أحضروه للبيعة قهرا ، لحق بقبر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وصاح : يا ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكادُوا يَقْتُلُونَنِي ( 8 ) - أنّ عليّا لمّا سمع بجلوس أبي
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 454
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٥٤
هامش
( 1 ) المصدر نفسه 3 : 635 .
( 2 ) مروج الذهب 2 : 348 .
( 3 ) نهج البلاغة 3 : 132 .
( 4 ) انظر الكافي 2 : 244 ، و 8 : 245 ، اختيار معرفة الرجال للكشّي 1 : 26 - 27 ، الاختصاص : 6 .
( 5 ) آل عمران : 144 .
( 6 ) تاريخ الطبري 3 : 207 ، سنة 11 .
( 7 ) انظر : الإمامة والسياسة 1 : 12 ، العقد الفريد 5 : 13 ، مروج الذهب ( من منشورات دار الهجرة بقم ) 3 : 77 ، الشافي في الإمامة 4 : 119 - 120 ، الاحتجاج 1 : 80 ، كشف المحجّة : 67 ، روضة المناظر في أخبار الأوائل والأواخر : 113 .
( 8 ) الإمامة والسياسة 1 : 12 - 13 ، العقد الفريد 5 : 13 - 14 ، الاحتجاج 1 : 80 .