بكر للبيعة ، خرج عجلا بلا إزار ورداء كراهة أن يؤخّر عنها ( 1 ) . ووضع في مقابل قوله عليه السّلام في ابن عمر لمّا تخلّف عن بيعته عليه السّلام « إنهّ ضعيف » ( 2 ) ، أنهّ قال : إنهّ ثقة ( 3 ) . ووضع في مقابل ركوب عايشة البغل لمنع دفن الحسن عليه السّلام ( 4 ) ، ركوب امّ كلثوم البغل لمنع أبيها عليّ عن تعاقب ابن عمر ( 5 ) . وروى في تسيير عثمان أهل الكوفة وأهل البصرة إلى الشام أيضا غير ما ذكره باقي أهل السير ، دفعا للطعن عن عثمان ( 6 ) . وروى في مسير أهل البصرة إلى ذي خشب أشياء مضحكة ، وأنّ ابن سبأ قدم مصر ووضع لهم رجعة النبيّ ، وأنّ عليّا وصيهّ ، وبثّ دعاته يكتبون إلى الأمصار بكتب في عيوب ولاتهم ، فأرسل عثمان محمّد بن مسلمة إلى الكوفة واسامة إلى البصرة ، وابن عمر إلى الشام ، وعمّارا إلى مصر ، فرجع الجميع وقالوا : أمراؤهم يقسطون بينهم إلّا عمّار ، فكتب ابن أبي سرح : إنهّ استماله قوم بمصر ، منهم ابن سبأ ، وأنّ السبائية توافوا بالمدينة فقالوا لرجلين : نريد أن نذكر لعثمان أشياء زرعناها في قلوب الناس ، ونرجع إليهم ونقول : إنّا قررناه بها ، فلم يخرج منها ، ولم يتب . فنخرج فنخلعه أو نقتله . فخطب عثمان الناس وأخبرهم خبر القوم فقالوا جميعا : اقتلهم فإنّ النبيّ قال : من دعا إلى
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 455
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٥٥
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 3 : 207 ، سنة 11 .
( 2 ) الإمامة والسياسة 1 : 53 - 54 .
( 3 ) تاريخ الطبري 4 : 447 ، سنة 36 .
( 4 ) انظر : تاريخ اليعقوبي 2 : 225 ، مقاتل الطالبيين : 49 ، الإرشاد 2 : 17 - 19 ، شرح ابن أبي الحديد 16 : 49 - 51 ، بحار الأنوار 44 : 156 - 157 .
( 5 ) تاريخ الطبري 4 : 446 - 447 ، سنة 36 .
( 6 ) المصدر نفسه 4 : 326 - 329 ، سنة 33 .