وبدّل قصّة ( نبح كلاب حوأب عايشة ) بنبح كلاب حوأب أمّ زمل التي كانت عند عائشة ( 1 ) . ومن أكاذيبه : أنّ عثمان لمّا بايع أهل الشورى خرج وهو أشدّهم كآبة ، فأتى منبر النبي فخطب الناس وقال : إنّكم في دار قلعة ، وفي بقيّة اعمار . . . ( 2 ) فإنّ السير رووا : أنّ عثمان لمّا بويع خرج إلى داره في غاية السرور ، وبنو اميّة حوله ، وقال أبو سفيان : لا زلت أرجو لكم الخلافة يا بني أمية ، اجعلوها كرة بينكم ، فإنّما هي الملك ، فلا جنّة ولا نار . ولمّا أراد خطبته الأولى حصر وقال : إنّ أبا بكر وعمر كانا يعدان للمنبر وأنا ما أعددت ( 3 ) . وروى أنّ ابن الهرمزان قال : « إنّ عثمان لمّا ولّي دعاني فأمكنني من عبيد اللّه بن عمر قاتل أبي فعفوت عنه » ( 4 ) ، مع أنّ أوّل طعن طعنوا به حتى أدّى إلى قتله تركه عبيد اللّه بلا قصاص ( 5 ) . وروى أنّ الوليد بن عقبة ما شرب الخمر ، وإنّما اتهّموه بذلك ، وأنّ زهير بن جندب ومورع بن أبي مورع وشبيل بن أبي زينب نقبوا على رجل فقتلوه فقتلهم الوليد ، فكان آباؤهم حاقدين على الوليد منذ قتل أبنائهم ، وأشاعوا ذلك ، ولم يكن على بيت الوليد باب فاقتحموا عليه من المسجد ، فدخلوا عليه وكان بين يدي الوليد تفاريق عنب ، فاستحيى أن يروه فأدخله تحت السرير ( 6 ) . وأنّ عثمان أحدث القسامة ليصدّ الناس عن القتل ، وأنّ الوليد أتى بساحر
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 452
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٥٢
هامش
( 1 ) المصدر نفسه 3 : 263 - 264 ، سنة 11 .
( 2 ) المصدر نفسه 4 : 243 سنة 24 .
( 3 ) الإمامة والسياسة 1 : 27 ، تاريخ اليعقوبي 2 : 162 - 163 .
( 4 ) تاريخ الطبري 4 : 243 - 244 ، سنة 24 .
( 5 ) الشافي في الإمامة 4 : 303 - 305 ، شرح ابن أبي الحديد 3 : 59 .
( 6 ) تاريخ الطبري 4 : 273 - 274 ، سنة 30 .