تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١

أصحابه عليه السّلام من كان له هوى في عثمان ، ولم يكن يطلب يومئذ دم عثمان إلّا من كان عدوّا له عليه السّلام ، وهم بنو اميّة واتباعهم ، وقد طلب ذلك منه مروان والوليد بن عقبة وسعيد بن العاص فنهرهم قال اليعقوبي في ( تاريخه ) : وبايع الناس عليّا عليه السّلام إلّا ثلاثة نفر من قريش : مروان بن الحكم وسعيد بن العاص والوليد بن عقبة - وكان لسان القوم - فقال : يا هذا إنّك قد وترتنا جميعا - إلى أن قال - : فبايعنا على أن تضع عنّا ما أصبنا ، وتعفي لنا عمّا في أيدينا ، وتقتل قتلة صاحبنا . فغضب عليّ عليه السّلام وقال : أمّا ما ذكرت من وتري إيّاكم ، فالحقّ وتركم - إلى أن قال - : وأمّا قتلي قتلة عثمان فلو لزمني اليوم قتلهم ، لزمني قتالهم ، ولكن لكم أن أحملكم على كتاب اللّه وسنّة نبيهّ ، فمن ضاق عليه الحق ، فالباطل عليه أضيق ، وإن شئتم فالحقوا بملاحقكم ( 1 ) . ولم يرو ما نقل إلّا سيف الذي يقول الطبري : « كتب إلى السّريّ عن شعيب عن سيف » ( 2 ) ورواياته كلّها كذب وخلاف أهل السير . ومن أكاذيبه أنهّ قال : إنّ أبا ذر خرج بنفسه إلى الربذة ( 3 ) ، وإنّ عثمان نهاه عن ذلك ، وقال له : إنّ خروجك إلى الربذة تعرّب بعد الهجرة . وروى أنّ سعد بن عبادة بايع أبا بكر ( 4 ) ، مع تواتر الأخبار بعدم بيعته . ومن خبثه أنهّ يقلب الأشياء ، مثل بدل كون ( بيعة أبي بكر فلتة ) ، بأنّ عمل سعد كان فلتة قام دونها أبو بكر ( 5 ) .

هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 178 - 179 .
( 2 ) تاريخ الطبري 4 : 284 - 285 ، سنة 30 .
( 3 ) المصدر نفسه .
( 4 ) تاريخ الطبري 3 : 223 ، سنة 11 .
( 5 ) تاريخ الطبري 3 : 263 - 264 ، سنة 11 .