« ولقد أحسنت جواركم » في ( القاموس ) : الجوار : كسحاب الماء الكثير القعر ، وبالكسر أن تعطي الرجل ذمة فيكون بها جارك فتجيره ( 1 ) . « وأحطت بجهدي من ورائكم » في ( الصحاح ) ، قال الفرّاء : الجهد بالضم : الطاقة ، وبالفتح : من قولك : اجهد جهدك . أي : أبلغ غايتك ( 2 ) . « وأعتقتكم من ربق الذل » في ( الصحاح ) الربق : حبل فيه عدّة عرى ، يشدّ به البهم ، الواحدة ربقة ( 3 ) . « وحلق » جمع حلقة . « الضيم » أي : الذلّ ، قد كان الناس أيّام عثمان أرقّاء أذلّاء ، في ربق ذلّ بني اميّة وحلق ضيمهم ، حسبما أخبر به النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في قوله : إذا بلغ آل أبي العاص ثلاثين رجلا اتخذوا عباد اللّه خولا ودينه دغلا ، وماله خولا ( 4 ) . فأطلقهم أمير المؤمنين عليه السّلام في أياّمه وأعتقهم بطرد بني أميّة . « شكرا منّي للبرّ القليل » من لجأهم إليه عليه السّلام أيّام عثمان ، واتفاقهم على بيعته بعده . « وإطراقا عمّا أدركه البصر » في ( الصحاح ) قال يعقوب : أطرق الرجل إذا سكت فلم يتكلّم ، وأطرق أي : أرخى عينيه ينظر إلى الأرض ( 5 ) . « وشهده البدن » من تركهم له عليه السّلام وخذلانهم إياّه ، مع كونه بمنزلة نفس النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بنص القرآن علما وعملا وتعيين النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم له عليه السّلام من يوم بعثته إلى وقت وفاته قولا وفعلا ، يوم السقيفة ويوم الشورى .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 447
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٤٧
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 1 : 394 ، مادة : ( جور ) .
( 2 ) الصحاح 2 : 460 ، مادة : ( جهد ) .
( 3 ) المصدر نفسه 2 : 1480 ، مادة : ( ربق ) .
( 4 ) مضت مداركه في هذا الفصل .
( 5 ) الصحاح 4 : 1515 ، مادة : ( طرق ) .