تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
أنّ ( رسائل الكليني ) رواه : ( إن نام لم تنم عينه ) ، فجعله بيانا للأرق ، وهو صفة الذئب ، قالوا : ينام بإحدى مقلتيه والأخرى يقظى . قال حميد بن ثور :
ونمت كنوم الذئب في ذي حفيظة * أكلت طعاما دونه وهو جائع ينام بإحدى مقلتيه ويتقي * بأخرى الأعادي فهو يقظان هاجع ( 1 )

هذا ومن كتبه عليه السّلام إلى معاوية - لمّا كتب معاوية إليه عليه السّلام يذكر اعتراضاته عليه السّلام على عثمان ، وأنهّ قصر في اللّه فيه - : بلغني كتابك تذكر مشاغبتي ، وتستقبح مؤازرتي ، وتزعمني متحيّرا ، وعن حق اللّه مقصّرا ، فسبحان اللّه كيف تستجيز الغيبة وتستحسن العضيهة إنّي لم اشاغب إلّا في أمر بمعروف أو نهي عن منكر ، ولم أضجر إلّا على باغ مارق ، أو ملحد منافق ، ولم آخذ في ذلك إلّا بقول اللّه سبحانه : لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ باِللهِّ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللّهَ وَرسَوُلهَُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ ( 2 ) . وأمّا التقصير في حق اللّه ، فمعاذ اللّه ، والمقصّر في حقّ اللّه من عطّل الحقوق المؤكّدة ، وركن إلى الأهواء المبتدعة ، وأخلد إلى الضلالة المحيّرة ( 3 ) .

23

الخطبة ( 159 ) ومن خطبة له عليه السّلام : وَلَقَدْ أَحْسَنْتُ جِوَارَكُمْ - وَأَحَطْتُ بِجُهْدِي مِنْ وَرَائِكُمْ - وَأَعْتَقْتُكُمْ مِنْ رِبَقِ الذُّلِّ وَحَلَقِ الضَّيْمِ - شُكْراً مِنِّي لِلْبِرِّ الْقَلِيلِ - وَإِطْرَاقاً عَمَّا أدَرْكَهَُ
هامش
( 1 ) أورد البيتين الجاحظ في كتاب الحيوان 6 : 467 ، و 472 .
( 2 ) المجادلة : 22 .
( 3 ) نقله ابن ميثم وعنه العلّامة المجلسي رحمه اللهّ في البحار 8 : 540 ، ط الكمباني .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 444 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )