تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢

إنّما أنت خازن لنا ، فإذا أعطيناك فخذ ، وإذا سكتنا عنك فاسكت . فقال : كذبت واللّه ، ما أنا لك بخازن ولا لأهل بيتك ، إنّما أنا خازن المسلمين . وجاء بالمفتاح يوم الجمعة وعثمان يخطب ، فقال : أيّها الناس زعم عثمان أنّي خازن له ولأهل بيته ، وإنّما كنت خازنا للمسلمين ، وهذه مفاتيح بيت مالكم . ورمى بها ، فأخذها عثمان ودفعها إلى زيد بن ثابت ( 1 ) . « وعباده خولا » أي : رقيقا لهم وملكا ، وفي ( صفين نصر ) : لمّا أراد علي عليه السّلام المسير إلى الشام ، قام قيس بن سعد بن عبادة ، فقال : انكمش بنا إلى عدوّنا ، ولا تعرج فو اللّه لجهادهم أحبّ إليّ من جهاد الترك والروم ، لإدهانهم في دين اللّه واستذلالهم أولياء اللّه من أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، من المهاجرين والأنصار والتابعين بإحسان ، وإذا غضبوا على رجل حبسوه ، أو حرموه ، أو سيرّوه ، وفيئنا لهم في أنفسهم حلال ، ونحن لهم في ما يزعمون قطين . يعني : رقيق ( 2 ) . « والصالحين » كأبي ذر وعمّار . « حربا » وفي ( تاريخ اليعقوبي ) : لمّا بلغ عثمان وفاة أبي ذر ، فقال عمّار : نعم ، رحم اللّه أبا ذر من كل أنفسنا . فغلظ ذلك على عثمان ، وبلغه عن عمّار كلام ، فأراد أن يسيرّه أيضا . . . ( 3 ) . « والفاسقين » كالوليد بن عقبة الفاسق بنصّ القرآن فيه ، وهو أخو عثمان لامهّ ، وعبد اللّه بن سعد بن أبي سرح ، الذي أمر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بقتله ولو وجد متعلقا بأستار الكعبة ، وهو أخوه من الرضاع . « حزبا » وفي ( صفين نصر ) : قام عمّار في صفين ، فقال : امضوا عباد اللّه إلى

هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 168 - 169 .
( 2 ) وقعة صفّين : 92 - 93 .
( 3 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 174 .