تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠

الخبيثة الذي حمل معاوية على استلحاق زياد به ، وعلى استخلاف يزيد السكير القمّير على الامّة ، ولمّا اعترضوا على عثمان بتوليته المنافقين ، أجابهم بتوليه عمر المغيرة مع نفاقه ، وإنّما كانت تولية الفجّار والسفهاء أيّام عثمان أكثر . وفي ( حلية أبي نعيم ) في ابيّ ، عن قيس بن عباد قال : قدمت المدينة للقاء أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فلم يكن فيهم أحد أحبّ إليّ لقاء من أبيّ بن كعب ، فقمت في الصفّ الأوّل ، فخرج ، فلمّا صلّى حدّث فما رأيت الرجال متحت أعناقها إلى شيء منهم إلى أبي ، فسمعته يقول : هلك أهل العقد ( 1 ) ورب الكعبة - قالها ثلاثا - هلكوا وأهلكوا . أما إنّي لا آسي عليهم ، ولكنّي آسي على من يهلكون من المسلمين ( 2 ) . « فيتخذوا مال اللّه دولا » أي : متداولا بينهم ، وفي ( الصحاح ) : قال محمّد بن سلام الجمحي : سألت يونس عن قوله تعالى : . . . ما أَفاءَ اللّهُ عَلى رسَوُلهِِ مِنْ أَهْلِ . . . ( 3 ) ، فقال : قال أبو عمرو بن العلاء : الدولة بالضم في المال ، والدولة بالفتح في الحرب . وقال عيسى بن عمر : كلتاهما تكون في المال والحرب سواء ( 4 ) . في ( المروج ) : قال سعيد بن العاص لمّا كان واليا على الكوفة من قبل عثمان ، في بعض الأيّام : إنّما هذا السواد - يعني العراق - فطير لقريش . فقال له الأشتر : أتجعل ما أفاء اللّه علينا بظلال سيوفنا ومراكز

هامش
( 1 ) قال ابن الأثير : يريد البيعة المعقودة للولاة . النهاية 3 : 270 ، مادة : ( عقد ) .
( 2 ) حلية الأولياء 1 : 252 .
( 3 ) الحشر : 7 .
( 4 ) الصحاح 4 : 1700 ، مادة : ( دول ) .