تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦

الدّنيا ، وعمّار المساجد وأهل تلاوة القرآن ، أفلا تسخطون وتنقمون أن ينازعكم الولاية عليكم سفهاؤكم والأراذل والأشرار منكم اسمعوا قولي إذا قلت ، وأطيعوا أمري إذا أمرت ، واعرفوا نصيحتي إذا نصحت ، واعتقدوا حزمي إذا حزمت ، والتزموا عزمي إذا عزمت ، وانهضوا نهوضي وقارعوا من قارعت ، ولئن عصيتموني لا ترشدوا ولا تجتمعوا ، خذوا للحرب اهبتها وأعدّوا لها آلتها ، فإنّها قد وقدت نارها وعلا سناها ، وتجرّد لكم الظالمون كيما يطفئوا نور اللّه ، ويقهروكم . عباد اللّه إنهّ ليس أولياء الشيطان من أهل الطمع والجفاء ، بأولى في الجدّ في غيّهم وضلالهم وباطلهم ، من أهل النزاهة والحق ، والاخبات بالجدّ في حقّهم ، وطاعة ربهم ومناصحة إمامهم ، إنّي واللّه لو لقيتهم وحيدا منفردا ، وهم في أهل الأرض ، إن باليت بهم أو استوحشت منهم ، إنّي في ضلالهم الذي هم فيه ، والهدى الذي أنا عليه ، لعلى بصيرة ويقين وبيّنة من ربّي ، وإنّي للقاء ربّي مشتاق ، ولحسن ثوابه لمنتظر راج ، ولكن أسفا يعتريني ، وجزعا يريبني ، من أن يلي هذه الأمة سفهاؤها وفجّارها ، فيتخذوا مال اللّه دولا وعباد اللّه خولا والصالحين حربا والقاسطين حزبا ، وأيم اللّه لولا ذلك ، ما أكثرت تأليبكم وتحريضكم ، ولتركتم ، فو اللّه إنّي لعلى الحقّ ، وإنّي للشهادة لمحبّ ، أنا نافر بكم إن شاء اللّه . . . ( 1 ) . وفي الثالث : وروايته عن علي بن إبراهيم بإسناده عنه عليه السّلام : وإنّ منهم من قد شرب الخمر وضرب حدّا في الإسلام ، وكلّكم يعرفه بالفساد في الدين ، وإن منهم من لم يدخل في الإسلام وأهله حتى رضخ عليه رضيخه ، فهؤلاء قادة القوم ، ومن تركت لكم ذكر مساويه أكثر وأبور ، وأنتم تعرفونهم بأعيانهم

هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة 1 : 154 - 159 ، ونقله الشارح بتصرّف وتلخيص .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 426 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )