بالكتاب إلى أهل مصر . فزاد ( مع الأشتر ) من الخارج . ثمّ « ومنه » في ( المصرية ) ( 1 ) ، ولكن في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم ) ( 2 ) : « ومن هذا الكتاب » ، فهو الصحيح . روى الأوّل عن رجاله ، عن عبد الرحمن بن جندب ، عن أبيه قال : خطب علي عليه السّلام بعد فتح مصر وقتل محمّد بن أبي بكر - إلى أن قال بعد ذكر بعثة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأيّام الثلاثة وآثام الثالث في أيامه - : وإنّ فيهم من قد شرب فيكم الخمر ، وجلد الحدّ ، يعرف بالفساد في الدين ، وفي الفعل السيى ء ، وإنّ فيهم من لم يسلم حتّى رضخ له رضخة ، فهؤلاء قادة القوم ، ومن تركت ذكر مساويه من قادتهم مثل من ذكرت منهم ، بل هو شرّ ويود هؤلاء الذين ذكرت لو ولّوا عليكم ، فأظهروا فيكم الكفر والفساد والفجور والتسلّط بجبرية ، واتّبعوا الهوى ، وحكموا بغير الحقّ ، ولأنتم على ما كان فيكم من تواكل وتخاذل ، خير منهم وأهدى سبيلا ، فيكم العلماء والفقهاء ، والنجباء والحكماء ، وحملة الكتاب والمتهجّدون بالأسحار ، وعمّار المساجد بتلاوة القرآن ، أفلا تسخطون وتهتمون أن ينازعكم أمري فو اللّه لئن أطعتموني لا تغوون ، وإن عصيتموني لا ترشدون ، خذوا للحرب اهبتها وأعدّوا عدّتها ، قد شبّت نارها ، وعلا سناؤها ، وتجرّد لكم فيها الفاسقون ، كي يعذبوا عباد اللّه ويطفئوا نور اللّه ، إلّا أنهّ ليس أولياء الشيطان من أهل الطمع والمكر والجفاء ، بأولى في الجدّ في غيّهم وضلالهم من أهل البرّ والزهادة والإخبات في حقّهم وطاعة ربهم ، واللّه لو لقيتهم فردا وهم ملء الأرض ما باليت ولا استوحشت ، وإنّي من ضلالتهم التي هم فيها ، والهدى الذي نحن عليه ، لعلى ثقة وبيّنة ويقين
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 424
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٢٤
هامش
( 1 ) نهج البلاغة 3 : 131 .
( 2 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 17 : 225 ، ولكن في شرح ابن ميثم 5 : 201 : ومنه أيضا .