حَرْباً وَالْفَاسِقِينَ حِزْباً - فَإِنَّ مِنْهُمُ الَّذِي قَدْ شَرِبَ فِيكُمُ الْحَرَامَ - وَجُلِدَ حَدّاً فِي الْإِسْلَامِ - وَإِنَّ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُسْلِمْ حَتَّى رُضِخَتْ لَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ الرَّضَائِخُ - فَلَوْ لَا ذَلِكَ مَا أَكْثَرْتُ تَأْلِيبَكُمْ وَتَأْنِيبَكُمْ - وَجَمْعَكُمْ وَتَحْرِيضَكُمْ - وَلَتَرَكْتُكُمْ إِذْ أَبَيْتُمْ وَوَنَيْتُمْ - أَ لَا تَرَوْنَ إِلَى أَطْرَافِكُمْ قَدِ انْتَقَضَتْ - وَإِلَى أَمْصَارِكُمْ قَدِ افْتُتِحَتْ - وَإِلَى مَمَالِكِكُمْ تُزْوَى وَإِلَى بِلَادِكُمْ تُغْزَى - انْفِرُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ إِلَى قِتَالِ عَدُوِّكُمْ - وَلَا تَثَّاقَلُوا إِلَى الْأَرْضِ فَتُقِرُّوا بِالْخَسْفِ - وَتَبُوءُوا بِالذُّلِّ وَيَكُونَ نَصِيبُكُمُ الْأَخَسَّ - وَإِنَّ أَخَا الْحَرْبِ الْأَرِقُ وَمَنْ نَامَ لَمْ يُنَمْ عنَهُْ وَالسَّلَامُ قول المصنف « ومنه » أي : ومن كتابه عليه السّلام إلى أهل مصر مع الأشتر لمّا ولاّه ، إلّا أنهّ قلنا في شرح صدره أنه خطبة خطب عليه السّلام بها في الكوفة بعد فتح مصر وقتل محمّد بن أبي بكر ، وسؤال الناس له عن قوله عليه السّلام في أبي بكر وعمر وعثمان ، رواه إبراهيم الثقفي في ( غاراته ) ( 1 ) ، وابن قتيبة في ( خلفائه ) ( 2 ) ، والكليني في ( رسائله ) ( 3 ) ، على اختلاف ، لكن كتبها عليه السّلام لهم حتى تقرأ عليهم ، كما صرّح به في رواية ابن قتيبة : فأمر كاتبه عبيد اللّه بن أبي رافع أن يقرأها ، وعيّن عليه السّلام عشرة من ثقاته لئلّا يشغب الناس ، كما صرح به في رواية الكليني ، ومضمون فقرات الذيل تدلّ أيضا على كون الكلام خطبة في التحريض على الجهاد ، ولا مناسبة لها أن تكون كتابا إلى أهل مصر ، فالظاهر أنّ المصنّف رأى أنهّ عليه السّلام كتب للناس بعد فتح مصر ، فلم يتدبّر وتوهّم أنهّ عليه السّلام كتب
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 423
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٢٣
هامش
( 1 ) الغارات 1 : 302 - 322 .
( 2 ) الإمامة والسياسة 1 : 154 - 159 .
( 3 ) لم أجد نسخته ، ولكن نقله عنه السيد ابن طاوس في كشف المحجّة لثمرة المهجة ، وعنه العلّامة المجلسي رحمه اللهّ في بحار الأنوار 8 : 184 - 188 ، ط الكمباني .