تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢

حفلت به ، حتى بعثت إليه معذرا بآخره ، أنت تعلم أنّهم لن يتركوك حتى تقتل ، فقتل كما كنت أردت ، ثمّ علمت عند ذلك أنّ الناس لن يعدلوا بيننا وبينك ، فطفقت تنعي عثمان وتلزمنا دمه وتقول : قتل مظلوما . فإن يك قتل مظلوما فأنت أظلم الظالمين ، ثم لم تزل مصوبا ومصعدا وحائما ورابضا ، تستغوي الجهّال ، وتنازعنا حقّنا بالسفهاء ، حتى أدركت ما طلبت وَإِنْ أَدْرِي لعَلَهَُّ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ ( 1 ) . وفي ( خلفاء ابن قتيبة ) : كتب معاوية إلى محمّد بن مسلمة الأنصاري : فهلّا نهيت أهل الصلاة عن قتل بعضهم بعضا ، أو ترى أنّ عثمان وأهل الدار ليسوا بمسلمين عصيتم اللّه وخذلتم عثمان . فكتب إليه محمّد بن مسلمة : لعمري يا معاوية ما طلبت إلّا الدّنيا ، ولا اتبعت إلّا الهوى ، ولئن كنت نصرت عثمان ميّتا لقد خذلته حيّا ( 2 ) . « والسلام » ليس في ( ابن ميثم ) ( 3 ) .

22

في الكتاب ( 62 ) إِنِّي وَاللَّهِ لَوْ لَقِيتُهُمْ وَاحِداً وَهُمْ طِلَاعُ الْأَرْضِ كُلِّهَا - مَا بَالَيْتُ وَلَا اسْتَوْحَشْتُ - وَإِنِّي مِنْ ضَلَالِهِمُ الَّذِي هُمْ فِيهِ - وَالْهُدَى الَّذِي أَنَا عَلَيْهِ - لَعَلَى بَصِيرَةٍ مِنْ نَفْسِي وَيَقِينٍ مِنْ رَبِّي - وَإِنِّي إِلَى لِقَاءِ اللَّهِ لَمُشْتَاقٌ - وَبِحُسْنِ ثوَاَبهِِ لَمُنْتَظِرٌ رَاجٍ - وَلَكِنَّي آسَى أَنْ يَلِيَ أَمْرَ هذَهِِ الْأُمَّةِ سُفَهَاؤُهَا وَفُجَّارُهَا - فَيَتَّخِذُوا مَالَ اللَّهِ دُوَلًا وَعبِاَدهَُ خَوَلًا - وَالصَّالِحِينَ
هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 16 : 154 - 155 ، والآية 111 من سورة الأنبياء .
( 2 ) الإمامة والسياسة 1 : 100 - 101 .
( 3 ) شرح ابن ميثم 5 : 81 .