بيده ، لنظر إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أضرب قداّمه بسيفي ، فقال : لا سيف إلّا ذو الفقار ، ولا فتى إلّا علي - إلى أن قال - ثمّ نهض إلى القوم فاقتتلوا من حين طلعت الشمس حتى غاب الشفق ، وما كانت صلاة القوم إلّا تكبيرا ( 1 ) . هذا ولما أمر سليمان الفرزدق بضرب عنق أسير من الكفّار فنبا سيفه ، وقال جرير له يعيرّه :
قيل : أراد بسيف ابن ظالم ، سيف الحارث بن ظالم الغساني ، الذي ضرب به ابن السموأل فقطعه نصفين . « قد عرفت مواقع نصالها » أي : حديدها . « في أخيك » حنظلة . « وخالك » الوليد بن عتبة . « وجدّك » عتبة بن ربيعة أبي امهّ . « وأهلك » شيبة عمّ أمّها ، والعاص بن سعيد بن أبي العاص ، ومعاوية بن المغيرة بن أبي العاص من بني عمهّ ، وعنه عليه السّلام : تعجبت من جرأة القوم يوم بدر ، قد قتلت الوليد بن عتبة ، وقتل حمزة عتبة وشركته في قتل شيبة ، إذ أقبل إليّ حنظلة بن أبي سفيان ، فلمّا دنا ضربته ضربة بالسيف ، فسالت عيناه ولزم الأرض قتيلا ( 2 ) . ومن رثاء هند امّ معاوية لأبيها :