بصفين فلو كنتم إذ خذلتم عثمان خذلتم عليّا ، لكانت واحدة بواحدة ، ولكنّكم خذلتم حقّا ونصرتم باطلا - إلى أن قال - : فقال له قيس : أمّا ذكرك عثمان فإن كانت الأخبار تكفيك فخذها منّي واحدة ، قتل عثمان من لست خيرا منه ، وخذله من هو خير منك . وأمّا أصحاب الجمل فقاتلناهم على النكث . انظر يا نعمان ، هل ترى مع معاوية إلّا طليقا أو أعرابيا أو يمانيا مستدرجا بغرور انظر أين المهاجرون والأنصار والتابعون بإحسان الذين رضي اللّه عنهم ثم انظر هل ترى مع معاوية غيرك وصويحبك - ولم يكن مع معاوية من الأنصار غيره وغير مسلمة بن مخلد - ولستما واللّه ببدريين ولا احديين ، ولا لكما سابقة في الإسلام ولا آية في القرآن ، ولعمري لو شغبت علينا لقد شغب علينا أبوك من قبل ( 1 ) . « شديد زحامهم » أي : اجتماعهم في الحرب ، قال الشاعر :
« متسربلين سربال الموت » هكذا في ( المصرية ) ( 2 ) ، والصواب : « سرابيل الموت » كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم ( 3 ) والخطية ) . وفي ( صفين نصر ) : أنّ أبا عرفاء الذهلي أخذ الراية يوم صفين وقال : يا أهل