تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥

بصفين فلو كنتم إذ خذلتم عثمان خذلتم عليّا ، لكانت واحدة بواحدة ، ولكنّكم خذلتم حقّا ونصرتم باطلا - إلى أن قال - : فقال له قيس : أمّا ذكرك عثمان فإن كانت الأخبار تكفيك فخذها منّي واحدة ، قتل عثمان من لست خيرا منه ، وخذله من هو خير منك . وأمّا أصحاب الجمل فقاتلناهم على النكث . انظر يا نعمان ، هل ترى مع معاوية إلّا طليقا أو أعرابيا أو يمانيا مستدرجا بغرور انظر أين المهاجرون والأنصار والتابعون بإحسان الذين رضي اللّه عنهم ثم انظر هل ترى مع معاوية غيرك وصويحبك - ولم يكن مع معاوية من الأنصار غيره وغير مسلمة بن مخلد - ولستما واللّه ببدريين ولا احديين ، ولا لكما سابقة في الإسلام ولا آية في القرآن ، ولعمري لو شغبت علينا لقد شغب علينا أبوك من قبل ( 1 ) . « شديد زحامهم » أي : اجتماعهم في الحرب ، قال الشاعر :

إن تلق عمرا فقد لاقيت مدرعا * وليس من همه إبل ولا شاء في جحفل لجم جم صواهله * بالليل يسمع في حافاته آء
« ساطع قتامهم » أي : غبارهم في الحرب ، قال الشاعر :
في فتية صدأ الحديد عبيرهم * وخلوقهم علق النجيع الأحمر لا يأكل السرحان شلو عفيرهم * مما عليه من القنا المتكسر

« متسربلين سربال الموت » هكذا في ( المصرية ) ( 2 ) ، والصواب : « سرابيل الموت » كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم ( 3 ) والخطية ) . وفي ( صفين نصر ) : أنّ أبا عرفاء الذهلي أخذ الراية يوم صفين وقال : يا أهل

هامش
( 1 ) وقعة صفّين : 448 - 449 .
( 2 ) نهج البلاغة 3 : 40 .
( 3 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 15 : 184 ، ولكن في شرح ابن ميثم 4 : 435 : « سربال الموت » أيضا .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 415 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )