عزّ وجلّ وَما عِنْدَ اللّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرارِ ( 1 ) وقال لليهود المدّعين كونهم من أولياء اللّه فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 2 ) وقد حكى تمنّى كثير من أوليائه تعالى وموتهم عقيب تمنّيهم . « واحذر كلّ عمل يرضاه صاحبه لنفسه ويكره » هكذا في النسخ ( 3 ) والظاهر كونه محرف « ويكرهه » . « لعامّة المسلمين ، واحذر كلّ عمل يعمل به في السر ويستحى منه في العلانية » من القبائح لا ما ورد أصله سرّا كالمناكح ( 4 ) . « واحذر كلّ عمل إذا سئل عنه صاحبه أنكره واعتذر منه » قال ابن أبي الحديد : الثلاثة الّتي أمر عليه السّلام بالحذر منها متقاربة في المعنى ، ويشملها معنى قول الشاعر :
وقال تعالى حاكيا عن أحد أنبيائه : وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى ما أَنْهاكُمْ عنَهُْ ( 5 ) ، ومن كلام الجنيد : ليكن عملك من وراء سترك كعملك من وراء الزجاج الصافي . وفي المثل « إيّاك وما يعتذر منه » ( 6 ) . قلت : بل البيت والآية في معنى الأول ، وكلام الجنيد في معنى الثاني ، والمثل في معنى الثالث ، لا أنّ كلّا منها يشمل الجميع . « ولا تجعل عرضك غرضا » أي : هدفا .