تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
فقال لهم : إن موسى نبيّ اللّه أمركم ألّا تحلفوا باللهّ كاذبين وأنا آمركم ألا تحلفوا باللهّ كاذبين ولا صادقين . وعنه عليه السّلام : من حلف باللهّ كاذبا فقد كفر ، ومن حلف باللهّ صادقا أثم ، إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : وَلا تَجْعَلُوا اللّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ . وعنه عليه السّلام : من حلف على يمين وهو يعلم أنهّ كاذب فقد بارز اللّه ، ومن قال « علم اللّه ما لم يعلم » اهتزّ العرش إعظاما له . وعنه عليه السّلام قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إنّ للهّ ملكا رجلاه في الأرض السفلى مسيرة خمسمائة عام ورأسه في السماء العليا مسيرة ألف سنة يقول : « سبحانك سبحانك حيث كنت فما أعظمك » فيوحي تعالى إليه : ما يعلم ذلك من يحلف بي كاذبا . وفي كتاب علي عليه السّلام : اليمين الكاذبة وقطيعة الرحم تذران الديار بلاقع من أهلها وتنغّل في الرحم - يعني انقطاع النسل . وعنه عليه السّلام : إذا ادّعى عليك مال ولم يكن له بيّنة فأراد أن يحلفك فإنّ بلغ مقداره ثلاثين درهما فأعطه ولا تحلف ، وإن كان أكثر فاحلف ولا تعطه . « وأكثر ذكر الموت وما بعد الموت » حتّى تكون أفطن الناس ، وقال أبو عبيدة الحذاء لأبي جعفر عليه السّلام : حدثني بما انتفع به . فقال له : أكثر ذكر الموت فإنهّ لم يكثر انسان ذكر الموت إلّا زهد في الدنيا . « ولا تتمنّ الموت إلّا بشرط وثيق » روي أنّ رجلا جاء إلى الصادق عليه السّلام فقال : قد سئمت الدنيا فأتمنّى على اللّه الموت . قال : تمنّ الحياة لتطيع لا لتعصي ، فلئن تعيش فتطيع خير لك من أن تموت . والشرط الوثيق معلومية كونه من الأبرار ومن أولياء اللّه تعالى ، قال