بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا . أُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ حَقًّا ( 1 ) . وقال ابن أبي الحديد أي : صدّق بما في القرآن من أيّام اللّه في الأمم السالفة . . . ( 2 ) وهو كما ترى . « واعتبر بما مضى من الدنيا لما بقي منها » في ( وزراء الجهشياري ) : وجد في ثني مصلّى الفضل بن يحيى لمّا نقل من محبس إلى آخر رقعة فيها :
« فإنّ بعضها يشبه بعضا وآخرها لاحق بأوّلها وكلّها حائل مفارق » في الخبر عن أبي جعفر عليه السّلام : ينادي مناد كلّ يوم : يا ابن آدم لد للموت واجمع للفناء وابن للخراب ( 3 ) . وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام : جاء جبرئيل إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : عش يا محمّد ما شئت فانّك ميت ، وأحبب من شئت فإنّك مفارقه ، واعمل ما شئت فإنّك لاقيه . وقال ابن أبي الحديد : قال عليه السّلام في غير هذا الفصل : الماضي للمقيم عبرة ، والميّت للحي عظة ، وليس لأمس عودة ، ولا المرء من غد على ثقة ، الأوّل للأوسط رائد ، والأوسط للأخير قائد ، وكلّ بكلّ لاحق ، والكلّ للكلّ مفارق ( 4 ) . « وعظّم اسم اللّه أن تذكره إلّا على حق » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : من أجلّ اللّه أن يحلف به أعطاه خيرا ممّا ذهب عنه . وعنه عليه السّلام اجتمع الحواريّون إلى عيسى فقالوا : يا معلّم الخير أرشدنا .